الهجوم على المدنيين في مدينة معرة النعمان في إدلب في سوريا

State Department spokesperson Morgan Ortagus speaks at a news conference at the State Department in Washington, Monday, June 17, 2019. (AP Photo/Andrew Harnik)

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدثة الرسمية
للنشر الفوري
23 تموز/يوليو، 2019

تدين الولايات المتحدة الضربات الجوية على مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب البارحة، والتي استهدفت منازل المدنيين وسوق المدينة، وقد أشارت التقارير إلى أنها تسببت بمقتل 35 من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء ولم تترك خلفها شيئا إلا الدمار. تتواصل الضربات الجوية التي توجهها روسيا والنظام السوري منذ ثلاثة أشهر في شمال غرب سوريا، متسببة بالمزيد من انعدام الاستقرار في المنطقة وبمقتل وجرح مئات المدنيين – ومعظمهم من الأطفال – وبنزوح ما لا يقل عن 330 ألف مدني، مما يفاقم الأزمة الإنسانية الحرجة أصلا. وتبين هذه الهجمات المتكررة أن النظام السوري وحلفاءه ما زالوا يؤمنون بأنه ثمة حل عسكري لهذا النزاع ويسعون إلى التوصل إليه وتنم هذه الضربات عن اليأس.

تواصل هذه الضربات التي توجهها روسيا والنظام السوري استهداف البنية التحتية المدنية عن عمد – مما يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، إذ أنها تستهدف المنشآت الطبية التي تمت المشاركة بإحداثياتها مع الأمم المتحدة في محاولة لحماية المدنيين. وتواصل الهجمات التي تشنها روسيا والنظام السوري أيضا قتل العمال الإنسانيين وجرحهم، على غرار سائقي سيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والمتطوعين في الخوذ البيضاء. وقد قتل متطوعان في الخوذ البيضاء مؤخرا أثناء محاولتهما إنقاذ ضحايا ضربات جوية. وقد دمرت الهجمات أيضا ما لا يقل عن ثماني منشآت مائية في جنوب إدلب في الشهرين الأخيرين، بما فيها ثلاث منشآت مدعومة من الأمم المتحدة. وتوفر هذه المنشآت بحسب الأمم المتحدة مياه الشرب لحوالى 250 ألف شخص في المنطقة.

تهدد هذه الهجمات العملية السياسية ونحن ندعو روسيا ونظام الأسد إلى العودة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في المنطقة والسماح بوصول بلا عراقيل لمعالجة الكارثة الإنسانية التي تسببت بها الضربات الجوية، على غرار ما ينص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.