الوزير بومبيو في تصريح صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث
للنشر الفوري
29 نيسان/أبريل 2018

 

الصالة الملكية في مطار الملك خالد الدولي
الرياض، المملكة العربية السعودية

الوزير بومبيو: حسنا، طابت ظهيرتكم. من الرائع أن أراك مجددا يا عادل، وجميلا أن أكون هنا مجددا. لقد أتى الرئيس ترامب إلى المملكة العربية السعودية في زيارته الدولية الأولى، وأنا أفعل الشيء ذاته في رحلتي الأولى كوزير خارجية.

نحن نعرف بعضنا البعض منذ فترة، والبلدان هما شريكان كبيران في مجال واسع من الأنشطة، كما ذكرت أنت. إن المملكة العربية السعودية هي شريك رئيسي وصديق طويل الأمد، وشراكتنا في نمو. أنا شخصيا كانت لي الفرصة في العمل بشكل وثيق مع القادة السعوديين على امتداد السنين حول مسائل عديدة وانا اتطلع للبناء على هذه العمل الجيد في دوري الجديد كوزير للخارجية.

وأود هنا أن أشكر جلالة الملك سلمان وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لاستضافتهما لي في هذه الرحلة. لقد كان الرئيس ترامب مسرورا في ترحيبه بولي العهد في زيارته للولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. وخلال تلك الزيارة، التقى ولي العهد مع عشرات القادة الحكوميين وفي مجال الأعمال، وأنا بنيت على تلك اللقاءات في حوارنا ليلة الأمس خلال العشاء مع ولي العهد.

أنا وعادل تناولنا العديد من المواضيع خلال اجتماعنا. وقد ناقشنا إيران وسوريا واليمن والعلاقات الخليجية. ووزير الخارجية يعرف أن أمن المملكة العربية السعودية هي أولوية للولايات المتحدة الأمريكية. ونحن سنعمل بشكل وثيق مع شركائنا السعوديين في التصدي للأخطار التي تواجه أمن هذا البلد.

وبالطبع بدأ حوارنا بـإيران. وهي تقوم بزعزعة أمن المنطقة بأسرها. وهي تدعم وكلائها من المليشيات والجماعات الإرهابية. وهي تزود المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة وتقوم بهجمات إلكترونية. كما تدعم نظام بشار القاتل. وبخلاف الإدارة السابقة، لن نتغاضى عن أنشطة الإرهاب الإيراني. وهي بالفعل أكبر ممول للإرهاب في العالم، ونحن مصممون على ضمان عدم امتلاكها للسلاح النووي. والاتفاق النووي بشكله الحالي لا يقدم مثل هذا الضمان. وسنستمر بالعمل مع الحلفاء الأوروبين في تعديل هذا الاتفاق، لكن إن لم يتم التوصل إلى مثل هذا التعديل، فأن الرئيس قد أعلن أنه سيخرج من الاتفاق.

وأود أن أنوه اليوم أن الاتفاق النووي قد فشل في تعديل سلوك النظام في مجالات عديدة أخرى. وأنا أبرزت هنا القليل منها. وفي الحقيقة، أصبح تصرف إيران أسوأ بعد إبرام الاتفاق النووي. ففي اليمن يستمر النظام في دعم عنف المتمردين الحوثيين بتقديم المعدات العسكرية والتمويل والتدريب، في خرق لقرارات مجلس الأمن الدولي. حيث يستمر الحوثيين في إطلاق الصواريخ على المملكة العربية السعودية بشكل متكرر وفي استهداف حركة السفن في البحر الأحمر وفي تهديد الشعب السعودي.

وبينما سنستمر في مساعدة الشعب السعودي برفد احتياجاته الدفاعية ودعم حقه في الدفاع عن حدوده، فأن حل سياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار الطويل الامد في اليمن وإنهاء المعاناة، وأنا أعرف أننا متفقون على ذلك. وأنا وعادل متفقان على دعم جهود المبعوث الأممي الجديد في دفع التسوية السياسية لإنهاء الحرب الأهلية، وحل مستدام لهذا الصراع ومعالجة الوضع الإنساني الملح الناتج عن الصراع.

ولقد تم استغلال الفراغ السياسي والأمني الطويل الأمد الناتج عن هذا الصراع والوضع الإنساني المتدهور، من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم القاعدة. وعندما تتمتع مثل هذه الجماعات بملاذ آمن، فأن أمن الولايات المتحدة الداخلي في خطر.

وقد كانت زيارة الرئيس ترامب الأولى إلى المملكة العربية السعودية زيارة تاريخية، وقد ذكرت الملك بمدى تقدير الرئيس لهذه الرحلة. وأثناء تواجده هنا، حضر الرئيس افتتاح المركز الدولي لمكافحة الإيديولوجية المتطرفة. وقد طلبت من الوزير الجبير تحديث عن عمل المركز. وهو يمثل إعلان صريح من الدول ذات الأغلبية المسلمة يجب عليها الأخذ بزمام القيادة في محاربة الإرهاب والراديكالية حول العالم. والولايات المتحدة مستعدة في الوقوف بجانب المملكة العربية السعودية في السعي وراء المصالح والأمن المشتركين، لكن كما قال الرئيس وبالذات في قمة الرياض، فأن دول الشرق الأوسط لا يمكن أن تنتظر القوة الأمريكية لسحق الإرهاب من أجلهم. ويجب على الدول المسلمة أن تكون مستعدة لتحمل هذا العبء.

وإذا أردنا التغلب على التطرف وهزيمة قوى الإرهاب سوية، فأنا أعلم أن المملكة العربية السعودية ستكون في المقدمة. ويجب علينا أن نواجه بإمانة أزمة التطرف الإسلامي والجماعات الإرهابية الإسلامية التي تلهمها، وهذا يعني الوقوف صراحة ضد قتل المسلمين الأبرياء واضطهاد النساء واليهود وذبح المسيحيين.

وتمثل رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 وأجندة الإصلاح لولي العهد مبادرات ملهمة في تشجيع التسامح والاحترام والتنمية الإقتصادية وتمكين المرأة. ونحن ندعم بقوة هذا العمل المهم والقيادة التي أبداها ولي العهد في الارتقاء بمصالح الاقتصادية المشتركة.

ونحن نشدد لوزير الخارجية أن وحدة مجلس التعاون الخليجي هي أمر مهم. ونحتاج إلى إنجازها.

ولقد استمتعت كثيرا بقضاء الوقت مع جلالة الملك هذا اليوم. وقد كان من دواعي سروري أن أعود إلى المملكة العربية السعودية بين العديد من أصدقائي الجيدين. وأنا اشكرهم على حسن استقبال وضيافتهم لي. أعرف أنني سأعود إلى هنا بشكل متكرر، وأن أتطلع إلى استقبالهم في واشنطن، مقاطعة كولومبيا.

الوزير بومبيو: ونشكركم على كرمكم.

الوزير بومبيو: حقا.

الوزير بومبيو: يجب علي أن أغادر لسوء الحظ.