الولايات المتحدة تفرض عقوبات على أفراد وكيانات متورطة في إستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا

بعثة الولايات المتحدة لدى هيئة الأمم المتحدة

نيويورك، ١٢ كانون الثاني/يناير ٢٠١٧

إن آلية التحقيق المشترك لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الأمم المتحدة قد وجدت في تقارير نشرت في آب/ اغسطس وتشرين الأول/ اكتوبر في عام 2016 إن قوات الجيش العربي السوري استخدمت الأسلحة الكيماوية في ثلاثة حوادث بين عامي 2014-2015. وقامت قوات الحكومة السورية بذلك من خلال إسلوب إلقاء البراميل المتفجرة السيئ الصيت من الطائرات المروحية والتي تطلق المواد الكيماوية السامة على المدنيين، مما أدى إلى قتل وجرح عدد لا يعد ولا يحصى من الناس.

 

وإن الاستخدام المؤكد للأسلحة الكيماوية لدولة موقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية هو انتهاك خطير لاتفاق وقرار مجلس الأمم المتحدة رقم 2118. حيث الفشل في الرد على استخدام أسلحة كيماوية من شأنه أن يهدد بشدة الآلية العالمية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ويدع أولئك الذين ارتكبوا تلك الأفعال البربرية التمتع بشعور الإفلات من العقاب من أسوأ الفظائع التي يمكن تخيلها.

 

وقد قامت الولايات المتحدة اليوم بتسمية 24 فرد ومؤسسة في ما يتعلق باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية. وإن هذه الأسماء قد لا تكون مألوفة، إلا إن وحشيتهم قد ذاع صيتها وينبغي أن تكون هذه الأسماء سيئة الصيت كحال أفعالها.

 

والأفراد هم:

مدير استخبارات سلاح الجو السوري العقيد سهيل حسن الحسن، والعقيد في استخبارات سلاح الجو السوري محمد نافع بلال، ومدير دائرة الأمن السياسي اللواء محمد خالد رحمون، وكذلك العميد ياسين أحمد ضاحي، ومدير الاستخبارات العسكرية اللواء محمد محمود، وقائد سلاح الجو والدفاع الجوي اللواء أحمد بلول، واللواء ساجي جميل درويش، فضلا عن العميد بديع المعلا، واللواء طلال شفيق مخلوف، واللواء محمد إبراهيم، واللواء رفيق شحادة، فضلا عن العميد غسان عباس، واللواء علي ونوس، واللواء سمير دعبول، اضافة الى العقيد سمير حوراني، والعقيد فراس أحمد وبيان بيطار.

 

أما الكيانات فهي:

سلاح الجو العربي السوري

قوات الدفاع الجوي العربية السورية

الجيش العربي السوري

البحرية العربية السورية

الحرس الجمهوري العربي السوري

منظمة الصناعات التكنولوجية السورية

 

ويقوم مجلس الأمن الدولي التابع للامم المتحدة والذي أنشأ بنفسه لجنة آلية التحقيق المشترك وفي عالم أكثر عدلا بالرد على استنتاجات اللجنة بالتصويت السريع وبالإجماع على محاسبة هؤلاء الأشخاص والمؤسسات، وكما سيضعهم تحت طائلة التحقيق والمحاكمة في محكمة مستقلة ومحايدة.

 

وستستمر الولايات المتحدة وشركائها في تبني هذه القضية وضمان عدم إفلات المسؤولين عن ضرب مواطنيهم بالأسلحة الكيماوية من العقاب إلى أن يحاسب مجلس الأمن أولئك المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وكما نطالب من روسيا وإيران، وهما الدولتان اللتان تعملان بشراكة وثيقة مع الحكومة السورية، ببذل الجهود لوقف هذه الممارسات الوحشية ودعم المساءلة التي طال انتظارها عن الأفعال التي اتحد العالم على حظرها.

 

وقد وجدت آلية التحقيق المشترك أيضا أن تنظيم داعش كان مسؤولا عن استخدام الأسلحة الكيماوية في حادثة واحدة. ونحن ندين بوضوح استخدام داعش للأسلحة الكيماوية مثلما ندين استخدام النظام السوري لها. وقد فرض مجلس الأمن عقوبات شاملة على داعش وشركائها. كما أن فظائع داعش — بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية — هي أحد الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تقود تحالف دولي من 68 دولة من شأنه دحر هذا التهديد الإرهابي.

 

وأصبح العالم الآن وبفضل عقوبات اليوم يعرف أسماء الأفراد والمؤسسات التي تورطت في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا. وأن عمل اليوم هو خطوة مهمة حتى لو أنهم قد لا يواجهون العدالة التي يستحقونها. ونحن نشجع البلدان التي تتفق مع موقفنا بعدم السماح بالإفلات من العقاب إلى اتخاذ التدابير الخاصة بهم لمحاسبة الأربعة وعشرين فردا ومؤسسة المشتركة في هذه الأعمال البشعة.