بيان المجموعة الدولية لدعم سوريا، 17 مايو/أيار 2016

وزارة الخارجية الأمريكية

مكتب المتحدث الرسمي

 بيان إعلامي

١٧ أيار/مايو ٢٠١٦

بيان المجموعة الدولية لدعم سوريا 

 

في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا المنعقد في فيينا بتاريخ 17 مايو/أيار 2016، أكدت الجامعة العربية، وأستراليا، وكندا، والصين، ومصر، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيران، والعراق، وإيطاليا، واليابان، والأردن، ولبنان، وهولندا، ومنظمة التعاون الإسلامي، وعمان، وقطر، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وإسبانيا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة – أكدت على عزم المجموعة الدولية لدعم سوريا على تعزيز وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا بشكل كامل ومستدام، وضمان تحقيق تقدم إزاء عملية الانتقال السياسي السلمي.

وقف الأعمال العدائية

تأكيدا على أهمية الوقف الكامل للأعمال العدائية لتقليص العنف وإنقاذ حياة البشر، أكد الأعضاء على الحاجة لتعزيز وقف الأعمال العدائية في وجه التهديدات الخطيرة، خاصة خلال الأسابيع القليلة الماضية.  رحب الأعضاء بالبيان المشترك بتاريخ 9 مايو/أيار الذي صدر عن الرئيسين المشاركين لفريق عمل وقف الأعمال العدائية، وهما الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، وقد أعاد الأعضاء إلزام رئيسي فريق العمل بتكثيف جهودهما لضمان تطبيق وقف الأعمال العدائية في كافة أرجاء البلاد.  وقد رحب الأعضاء في هذا الصدد بالعمل الجاري لفريق العمل والآليات الأخرى الكفيلة بتسهيل عملية تعزيز وقف الأعمال العدائية، مثل مركز عمليات الأمم المتحدة وخلية التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة ومقرها في جنيف.

حث أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا الأطراف على الامتثال الكامل لبنود وقف الأعمال العدائية، بما في ذلك وقف العمليات الهجومية، وتعهدوا باستخدام نفوذهم لدى أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية لتحقيق هذا الامتثال.  علاوة على ذلك، دعت المجموعة الدولية لدعم سوريا كل أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية أن تكف عن الاستجابات غير المتناسبة للأعمال الاستفزازية وأن تتحلى بضبط النفس.  إذا لم تقم أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية بتطبيق التزامتها بحسن نية، فإن التبعات قد تشمل العودة الى الحرب الشاملة، وهو أمر اتفق كل أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على أنه لن يكون في مصلحة أحد.  إذا اعتقد الرئيسان المشاركان أن أحد أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية قد مارس نمطا من عدم الامتثال المتواصل، يمكن لفريق العمل أن يحيل هذا السلوك الى وزراء المجموعة الدولية لدعم سوريا، أو الأشخاص المعينين بواسطة الوزراء، لاتخاذ قرار حول الإجراء الملائم، ويشمل ذلك استبعاد هذه الأطراف من ترتيبات وقف الأعمال العدائية والحماية التي يكفلها لهم.  علاوة على ذلك، فإن التقاعس عن وقف الأعمال العدائية و/أو عدم السماح بوصول الإغاثة الإنسانية سوف يزيد من الضغط الدولي على من تقاعسوا عن الوفاء بالتزاماتهم.

إذ تشير المجموعة الدولية لدعم سوريا الى الدعوات السابقة للمجموعة والقرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2015 الذي أُتخذ بالاجماع، تكرر المجموعة إدانتها للهجمات العشوائية لأي طرف من أطراف النزاع.  أعربت المجموعة الدولية لدعم سوريا عن قلقها البالغ إزاء تزايد عدد الضحايا المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة، موضّحة أن الهجمات على المدنيين، بما في ذلك الهجمات على المرافق الصحية، من قبل أي طرف، يُعتبر أمرا غير مقبول على الإطلاق.  وقد أُحيطت المجموعة الدولية لدعم سوريا علما بالتزام الحكومة السورية بعدم الانخراط في الاستخدام العشوائي للقوة، وتحث الحكومة السورية على الوفاء بهذا الالتزام.  التزمت المجموعة الدولية لدعم سوريا بتكثيف جهودها الكفيلة بحث الأطراف على إيقاف أي استخدام عشوائي للقوة مرة أخرى، ورحبت بالتزام الاتحاد الروسي في البيان المشترك بتاريخ 9 مايو/أيار “بالعمل مع السلطات السورية للحد من عمليات الطيران فوق المناطق المأهولة بالمدنيين أو المأهولة بواسطة أطراف في وقف الأعمال العدائية، علاوة على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتكثيف دعمها ومساعدتها للحلفاء الإقليميين لمساعدتهم على الحيلولة دون تدفق المقاتلين أو الأسلحة أو الدعم المالي للمنظمات الإرهابية عبر حدودهم.”

إذ تشير المجموعة الدولية لدعم سوريا الى أن مجلس الأمن بالأمم المتحدة قد صنف تنظيم داعش وتنظيم جبهة النصرة كمنظمتين إرهابيتين، فإنها تحث المجتمع الدولي على أن يفعل كل ما بوسعه للحيلولة دون وصول أي دعم مادي أو مالي الى هذين التنظيمين، وأن يثني أي طرف من أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية عن القتال بالتعاون معهما.  تدعم المجموعة الدولية لدعم سوريا الجهود التي يبذلها الرئيسان المشاركان لمجموعة عمل وقف إطلاق النار لتشكيل فهم مشترك للتهديد الماثل، وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش وجبهة النصرة، ودراسة الطرق الكفيلة بالتعامل بشكل حازم مع التهديد الذي يشكله تنظيم داعش وجبهة النصرة لأمن سوريا وللأمن العالمي.  أكدت المجموعة الدولية لدعم سوريا على أنه يتعين على الأطراف، عندما تتخذ إجراءً ضد هذين التنظيمين، أن تتجنب أية هجمات على أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية وأية هجمات على المدنيين، وذلك بموجب الالتزامات الواردة بالبيان المشترك للاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 22 فبراير/شباط.

كما تعهدت المجموعة الدولية لدعم سوريا بأن تدعم المساعي الرامية لتحويل وقف الأعمال العدائية الى وقف شامل لاطلاق النار على نطاق البلاد بأكملها، وذلك الى جانب تحقيق تقدم في المفاوضات بين الأطراف السورية والرامية لعملية انتقال سياسي على نحو يتسق مع بيان جنيف في شهر يونيو/حزيران 2012، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وقرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا.

ضمان وصول المساعدات الإنسانية

منذ آخر اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا، قامت الأمم المتحدة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السورية بتوصيل مساعدات لـ 255000 شخص في المناطق المحاصرة و473000 شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها، إلا أن الحكومة السورية لم تسمح بعد بوصول المساعدات الى الكثير من المناطق، بما في ذلك عدد من المجتمعات المحاصرة في ريف دمشق، وذلك في مخالفة لبيان ميونيخ.  لقد مُنعت فرق التقييم التابعة للأمم المتحدة، والمساعدات المنقذة للحياة – بما في ذلك الإمدادات الطبية والعاملين الذين يضمنون الاستخدام السليم للإمدادات، من الوصول الى المجموعات السكانية المحتاجة.  على الرغم من حدوث بعض الإخلاءات الطبية، الا أنه قد تم تأخير الكثير من الحالات أو منعها.

أكد أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على أن عمليات حصار المدنيين في سوريا تُعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، ودعوا الى رفع الحصار فورا.  تلتزم المجموعة الدولية لدعم سوريا باستخدام نفوذها لدى كافة الأطراف على الأرض وبالتنسيق مع الأمم المتحدة لضمان الوصول الفوري وغير المقيد والمستدام للمساعدات الإنسانية في كافة أرجاء سوريا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين، خاصة في كافة المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول اليها، حسب تعريف الأمم المتحدة، ودعت الى تطبيق القرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة.  يجب أن تظل المعابر الحدودية الضرورية للإغاثة الإنسانية مفتوحة على النحو المطلوب في قرار مجلس الأمن رقم 2258.

أصرت المجموعة الدولية لدعم سوريا على اتخاذ خطوات ملموسة لتمكين وصول الشحنات الإنسانية الطارئة الى الأماكن التالية: عربين، وداريا، ودوما، وشرق حرستا، والمعضمية، وزبدين، وزملكا.  يجب أن تستمر الإمدادات الإنسانية العادية وفقا للخطط الشهرية للأمم المتحدة، وذلك لكل الأماكن الأخرى المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها، بما في ذلك الفوعة، وكفرية، وكفر بطنا، وعين ترما، وحمورة، وجسرين، ومضايا، والزبداني، واليرموك.  اعتبارا من تاريخ 1 يونيو/حزيران، إذا مُنعت الأمم المتحدة من الدخول الى أي من المناطق المحددة باعتبارها مناطق محاصرة، تدعو المجموعة الدولية لدعم سوريا برنامج الغذاء العالمي أن ينفذ فورا برنامجا للجسور الجوية وإسقاط المساعدات من الجو لكل المناطق المحتاجة.  تتعهد المجموعة الدولية لدعم سوريا بتعضيد هذا البرنامج وتدعوا أيضا كافة أطراف اتفاق وقف الأعمال العدائية أن توفر بيئة آمنة لهذا البرنامج.  يجب أن تمتد الإمدادات الجوية الى دير الزور أيضا.  شددت المجموعة الدولية لدعم سوريا على أن وصول الإمدادات هذا، شأنه شأن المناطق الأخرى، يجب أن يكون مستمرا طالما استمرت الحاجة للمساعدات الإنسانية.  سيكون وصول المساعدات الإنسانية الى المناطق الأكثر احتياجا بمثابة الخطوة الأولى تجاه وصول المساعدات بشكل كامل ومستمر وغير مقيد الى كافة أرجاء البلاد.

يتطلع أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا الى تنفيذ خطة الأمم المتحدة لشهر يونيو/حزيران لتوصيل المساعدات الإنسانية الطارئة ويحثون الحكومة على الموافقة على الخطة بمجملها وعلى جناح السرعة لتعويض الوقت الضائع.  يلتزم كافة أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا بالعمل سويا وبشكل فوري مع الأطراف السورية لضمان عدم حدوث تأخير في منح الموافقة واستكمال كافة طلبات الأمم المتحدة المتعلقة بوصول المساعدات بموجب الفقرة 12 من القرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة.

تؤكد المجموعة الدولية لدعم سوريا على أن وصول المساعدات يجب ألا يصب في مصلحة أية مجموعة معينة على حساب مجموعة أخرى، ولكن يجب على كل الأطراف أن تسمح بوصول المساعدات لكل المحتاجين، وذلك على نحو يمتثل بالكامل للقرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة.  يتعين توصيل العون الإنساني بناء على الحاجة ولعدد المستفيدين الذي تحدده الأمم المتحدة، ويضم الحزمة الكاملة من الغذاء والدواء وأدوات الجراحة والماء والمرافق الصحية والمواد غير الغذائية وأية مواد أخرى مطلوبة بشكل عاجل على النحو الذي تحدده الأمم المتحدة.  يجب على كل الأطراف تسهيل تقديم الخدمات الصحية المتحركة والإخلاء الطبي للحالات الطبية الطارئة، ويتعين أن يستند ذلك فقط الى الطابع العاجل للحالة وبناء على الحاجة.

طلبت المجموعة الدولية لدعم سوريا من الأمم المتحدة أن تصدر تقريرا أسبوعيا، نيابة عن فريق العمل، عن التقدم المحرز في تطبيق الخطة المشار اليها أعلاه، حتى يتسنى للأعضاء الملائمين بالمجموعة، في حالة حدوث تأخير في وصول المساعدات أو في حالة عدم منح الموافقة، استخدام نفوذهم للضغط على الطرف أو الأطراف المعنية لكي تمنح تلك الموافقة وتسمح بوصول المساعدات.  كما قررت المجموعة الدولية لدعم سوريا أنه في حالة الرفض المنتظم لوصول المساعدات الإنسانية، سواء كان ذلك رفضا تاما أو كان رفضا لتوصيل فئات معينة من المساعدات الإنسانية أو عدم اتفاق على عدد المستفيدين، يمكن للمجموعة الدولية لدعم سوريا – بموافقة الرئيسين المشاركين – أن تخطر مجلس الأمن عن طريق المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا.

تعهد الرئيسان المشاركان والأعضاء المشاركون بالمجموعة الدولية لدعم سوريا باستخدام قوافل المساعدات الإنسانية للأغراض الإنسانية فقط.  ستلعب المنظمات الإنسانية الدولية، وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة، الدور المركزي، إذ أنها ستُشرك الحكومة السورية، وجمعية الهلال الأحمر السورية، والمعارضة، والسكان المحليين، في ترتيب مراقبة توزيع المساعدات بشكل مستمر وبدون عقبات.

نحن نشجع المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تكثيف الجهود لتلبية احتياجات النازحين داخليا في كافة أرجاء سوريا بدون إغفال ضرورة خلق الظروف المواتية لعودة اللاجئين بشكل آمن، بما في ذلك عودتهم أثناء العملية الانتقالية، وذلك بموجب كافة أعراف القانون الإنساني الدولي، مع الأخذ بالاعتبار مصالح الدول المضيفة.

الدفع بعملية الانتقال السياسي

تكرر المجموعة الدولية لدعم سوريا الهدف المتمثل في الوفاء بالموعد الذي حدده القرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، وهو تاريخ الأول من شهر أغسطس/آب، للأطراف لكي تتوصل الى اتفاق حول إطار لعملية انتقال سياسي حقيقي يشمل هيئة حكم انتقالية واسعة وجامعة وغير طائفية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.  في هذا الصدد، رحبت المجموعة بـ “ملخص الوسيط” الذي أصدره المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بعد الجولة الثالثة من المحادثات بين الأطراف السورية بتاريخ 27 أبريل/نيسان، وقد اعتمدت المجموعة على نحو خاص “العوامل المشتركة في الانتقال السياسي” المشار اليها ضمن التقرير، علاوة على “القضايا الأساسية لانتقال قابل للتطبيق” والمتضمنة في الملحق 1 بالتقرير والتي يمكن أن تكون بمثابة الأساس للجولة القادمة للمفاوضات بين الأطراف السورية.  تنوّه المجموعة الدولية لدعم سوريا الى أن الأطراف قد قبلت بانتقال سياسي تشرف عليه هيئة رئاسية انتقالية تُشكل بناء على القبول المتبادل وتتمتع بسلطات تنفيذية كاملة لضمان استمرار المؤسسات الحكومية بموجب القرار رقم 2254 لمجلس الأمن بالأمم المتحدة.  بناء على بيان جنيف، حثت المجموعة الدولية لدعم سوريا الأطراف على المشاركة بشكل بنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في معالجة القضايا الأساسية للانتقال السياسي، على النحو الذي وضعه المبعوث الخاص.  يعتقد أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا أنه يجب على الأطراف أن تعود لطاولة المفاوضات بناء على ذلك الأساس وفي الوقت الملائم.

أكد جميع أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على أن الانتقال السياسي في سوريا يجب أن يكون ملكا للسوريين ويقوده السوريون، وأعربوا عن التزامهم القاطع والموحّد إزاء تسهيل بدء الانتقال السياسي في سوريا على نحو يتسق مع القرار 2254 (2015) ومع البيانات السابقة للمجموعة بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول، و14 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، و11 فبراير/شباط 2016.  تطلب المجموعة الدولية لدعم سوريا أيضا من السيد/ دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة أن يسهل اتفاقيات بين الأطراف السورية لاطلاق سراح المحتجزين.  تدعوا المجموعة الدولية لدعم سوريا أي طرف لديه محتجزين أن يحمي صحة وسلامة المحتجزين لديه.