بيان من السفير جيفري حول تفشي فايروس كوفيد-١٩ في سوريا

بيان من السفير جيفري حول تفشي فايروس كوفيد-١٩ في سوريا

٣٠ آذار/مارس ٢٠٢٠

 

لقد عانى الشعب السوري بشدة وقدم تضحيات كبيرة على مدى السنوات التسع الماضية، والآن يجب عليه أن يتحمل تحديات غير مسبوقة إذ نواجه جميعًا وباء كوفيد 19 العالمي. وبينما يواصل نظام الأسد استخدام الحيل السخيفة لتقسيم المواطنين حتى خلال هذه الأزمة، فإن الشعب السوري يمكنه مواصلة الاعتماد على الولايات المتحدة للوقوف بجانبه من خلال تقديم المساعدة الإنسانية للمحتاجين والعمل مع فرق المهام على الأرض للمساعدة في التخفيف من تأثير الفيروس.

أريد أن أؤكد للشعب السوري أن العقوبات الأميركية لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على دخول المواد الغذائية أو المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الأدوية والإمدادات الطبية، إلى سوريا. إننا، ومنذ تطبيق عقوباتنا، قدمنا استثناءات للمساعدات الإنسانية في جميع مناطق سوريا. في الواقع، هناك برامج أميركية تعمل مع المنظمات غير الحكومية لتوصيل الأدوية والمواد الغذائية إلى جميع أنحاء سوريا تقريبًا، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها النظام. إن الولايات المتحدة ستواصل دعمنا المكثف في سوريا للصحة والمياه والمرافق الصحية والنظافة والبرامج الطبية للسكان المتضررين من النزاع في سوريا. إن المعونة التي نقدمها لمواجهة الكوارث تساعد منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في بناء المزيد من مرافق المياه والصرف الصحي والمنشآت الصحية في المخيمات وأماكن النازحين غير الرسمية عبر شمال سوريا لمنع انتشار الفيروس.

في الشمال الغربي، يزداد الوضع سوءًا بسبب نظام الأسد واستهداف روسيا المتعمد للمستشفيات والعيادات الطبية في هجماتها على إدلب، والسيطرة السخيفة على مساعدات الإغاثة لمعاقبة الشعب السوري. أما في الشمال الشرقي، فإن قدرة المجتمع الدولي على تقديم المساعدة الإنسانية تكتنفها التعقيدات بسبب الإجراءات الروسية السخيفة والتي تمت إدانتها على نطاق واسع في مجلس الأمن الدولي في كانون الثاني/يناير لإغلاق نقطة العبور الوحيدة للمساعدات الإنسانية التي سمحت بها الأمم المتحدة إلى تلك المنطقة.

نحن ما زلنا على اتصال منتظم مع شركائنا في مجال الإغاثة الإنسانية لرصد تأثير وباء كوفيد 19 على اللاجئين والأشخاص النازحين داخليًا وعديمي الجنسية والمهاجرين الآخرين المعرضين للمخاطر، وكذلك تأثيره على قدرة شركائنا على حماية موظفيهم والحفاظ على سلاسل التوريد وغيرها من العناصر الحاسمة في جهود المجتمع الدولي للاستجابة للأزمات الإنسانية.

إن الولايات المتحدة تقف مع الشعب السوري باعتبارها أحد المساهمين الرئيسيين بالمساعدات الإنسانية في هذه الأزمة. فمنذ بداية الأزمة السورية في العام 2011، بلغ إجمالي المساعدات الإنسانية الأميركية أكثر من 10.6 بليون دولار داخل سوريا وفي المنطقة، بما في ذلك إعلان وزير الخارجية بومبيو في 27 آذار/مارس عن مبلغ إضافي قدره 16.8 مليون دولار مخصص لحالات الطوارئ الصحية والمساعدات الإنسانية لسوريا في إطار الاستجابة لمكافحة وباء كوفيد 19.