بيان من مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا مايكل راتني بشأن تعليق المفاوضات السورية في جنيف، 4 شباط/فبراير 2016

وزارة الخارجية الأمريكية

مكتب المبعوث الخاص لـ سوريا

بيان من مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا مايكل راتني بشأن تعليق المفاوضات السورية في جنيف

 كما اشار وزير الخارجية جون كيري في ٣ شباط/فبراير ٢٠١٦،

“ان الهجوم المستمر لقوات النظام السوري – بتمكين من الضربات الجوية الروسية – على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، اضافة الى الحصار المستمر الذي يفرضه النظام والمليشيات المتحالفة معه على مئات الآلاف من المدنيين، يؤشران بوضوح الى النية للسعي الى حل عسكري بدلاً من تمكين حل سياسي.

ندعو النظام وداعميه الى التوقف عن قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، خصوصاً في حلب، وإنهاء حصارهم للمدنيين وفقاً لقرارات مجلس الأمن ٢١٦٥ و ٢٢٥٤ و٢٢٥٨. فقد حان الوقت منذ زمن لأن يوفوا بالتزاماتهم القائمة ويستعيدوا ثقة المجتمع الدولي في نواياهم لدعم حل سلمي للأزمة السورية.

اننا نتطلع الى استئناف المحادثات في وقت لاحق هذا الشهر، كما بين المبعوث الخاص ديمستورا. وخلال فترة التوقف، يتعين على العالم ان يدفع بإتجاه واحد – نحو رفع الظلم والمعاناة عن الشعب السوري وإنهاء هذا النزاع، لا إطالته.”

في ضوء قرار المبعوث الأممي ستافان ديمستورا تعليق المفاوضات السورية في الـ٤ من شباط الجاري، اود ان اسلط الضوء على حقيقة ان الهجمات المستمرة للقوات الروسية وقوات النظام، وخصوصاً في حلب وحولها، تؤدي، كما تشير التقارير، الى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وتفاقم نزوح المواطنين السوريين، واغلاق محتمل لطرق إيصال المساعدات الانسانية. يتعذر علينا ان نفهم كيف لضربات جوية ضد اهداف مدنية ان تساهم في عملية السلام التي يجري بحثها حالياً. هذه الضربات لا تستهدف تنظيم داعش – العدو المشترك للعالم أجمع —  و بدلاً من ذلك، تقتصر تقريباً على استهداف المعارضة. ان هذه الأفعال ليس فقط تتعارض مع رغبات السوريين، الذين يتطلعون الى عملية سياسية وإنتقال سياسي بعيد عن الأسد، بل تتعارض ايضاً مع النوايا المعلنة للروس انفسهم، الذين اعلنوا التزامهم بعملية فيينا وبالسعي للتوصل الى سوريا موحدة كاملة وغير طائفية تقودها حكومة مسؤولة وملبية لإحتياجات الشعب السوري.

تود حكومة الولايات المتحدة ان تشدد على ان قرارمجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، الذي صوت عليه الروس، يدعو النظام وجميع الأطراف إلى وقف عمليات القصف والهجمات الاخرى على المدنيين – ليس في نهاية المطاف، بل على الفور. ليس قريباً، بل الآن. ان السوريين يريدون نهاية للعنف والدمار الذي حل ببلادهم منذ خمس سنوات. وهذا ما نريده نحن وما يريده المجتمع الدولي. لقد حان الوقت لأن تفي كافة أطراف المجتمع الدولي بالتزاماتها وتساعد في تحريك العملية السياسية الى الأمام.

وكما قلنا منذ وقت طويل، لايمكن ان يكون هناك حل عسكري للنزاع في سوريا، والجهود التي تسعى الى حل عسكري لا تؤدي سوى الى جعل تحقيق السلام اكثر صعوبة.

مايكل راتني

مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا