تصريحات الوزير تيلرسون في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره التركي مولود أوغلو

تصريحات

وزير الخارجية ريكس تيلرسون

مع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش 

خلال مؤتمر صحفي

وزارة الخارجية التركية

أنقرة، تركيا 

30 آذار/مارس 2017

معالي الوزير تشاويش، يشرفني أن أكون في زيارة لتركيا، البلد الحليف في حلف شمال الأطلسي وصديق للولايات المتحدة في جزء مضطرب من العالم. التقيت بالرئيس أردوغان ووزير الخارجية تشاويش أوغلو لنقل التزام الرئيس ترامب بتعزيز العلاقات بين البلدين.

كانت محادثات اليوم مبنية على ثلاثة أهداف متبادلة طويلة الأجل: العمل معاً لهزيمة داعش، وبناء الاستقرار في المنطقة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا.

تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي منذ العام 1952، ونواصل التعاون العسكري ضمن هذا الحلف والتحالف الدولي لمكافحة داعش. وقد أعادت مناقشتنا اليوم التأكيد على أننا سنمنع ظهور داعش مجدداً في الأراضي التي كانت تحتلها من قبل وأننا سنوقف بقوة نشوء تهديدات إرهابية جديدة على الأرض وتجنيد الإرهابيين على الإنترنت.

على مدى الأشهر الـ18 الماضية، مكنتنا قدرة الجيش الأمريكي على الانطلاق من القواعد التركية من زيادة العمليات ضد داعش بنسبة 25٪ بدون استخدام أي طارئرات إضافية مطلوبة. وقد أوقفت الحكومة التركية تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق وسوريا. ولطالما دفعت القوات التركية بداعش بعيداً عن الحدود التركية السورية. إنّ الولايات المتحدة ممتنة لمساهمات تركيا الهامة كعضو في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بما في ذلك مشاركة وزير الخارجية تشاويش أوغلو في اجتماع التحالف الدولي في الأسبوع الماضي والذي استضافته وزارة الخارجية في واشنطن.

نحن نقف إلى جانب تركيا في كفاحها لوقف الإرهاب الموجه ضد بلدها وشعبها. تذكرنا هجمات داعش وحزب العمال الكردستاني في تركيا في العام الماضي بمدى قرب التهديدات من الشعب التركي. ونعرب عن تعازينا لكل من فقدوا أحبائهم في إرهاب داعش وحزب العمال الكردستاني هنا، ونعرب أيضاً عن حزننا لأكثر من 70 تركياً فُقدوا داخل سوريا في المعركة الشجاعة ضد داعش.

لقد أظهرت تركيا قيادة من خلال المساعدة على التخفيف من أزمة اللاجئين المستمرة الناجمة عن الصراع في سوريا. فخلال أربع سنوات، استوعبت تركيا أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من سوريا والعراق وأفغانستان، وبذلت الكثير لتزويدهم بالأغذية والمأوى والرعاية الصحية والتعليم.

نحن نتطلع إلى تركيا كشريك أساسي في جهود تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش ، ولضمان تمكن شركائنا من المنظمات غير الحكومية والشركاء في الأمم المتحدة من مواصلة تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية داخل سوريا وخارجها. ونثني على تركيا لجهودها الرامية إلى إيجاد حل سلمي للصراع السوري الذي المستمر منذ ست سنوات.

كما جئت الى هنا لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولتينا. فقد بلغت التجارة الثنائية بالسلع بين بلدينا أكثر من 17 مليار دولار في العام 2016، ونحن حريصون على زيادة هذا الرقم. ويتعاون العلماء الأمريكيون والأتراك في البحوث الرامية إلى تحسين كفاءة الطاقة والصحة والتعليم في إطار اتفاقية العلوم والتكنولوجيا الأمريكية التركية. ونعزز أيضاً الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تدعم الابتكار القائم على التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وسنعمل أيضاً مع الحكومة التركية والقطاع الخاص لتوسيع التعاون الاقتصادي الذي يعود بالفائدة بين بلدينا.

وتتقاسم الولايات المتحدة وتركيا أهدافاً أوسع نطاقاً للمنطقة: مثل الحد من قدرة إيران على زعزعة استقرار المنطقة، وإيجاد تسوية في سوريا تسمح للسوريين بالعودة إلى ديارهم.، ودعم العراقيين لبناء حكومة قوية ومستقلة وشاملة في بغداد. وللشعب التركي حليف موثوق به يتمثل بشخص الولايات المتحدة، وشريك ملتزم بسلامته وأمنه وبتعزيز الفرص الاقتصادية. نحن نتطلع قدماً إلى مواجهة هذه التحديات معاً، وستواصل إدارة ترامب بناء علاقاتها مع هذا الصديق والحليف الدائم.

وأشكر وزير الخارجية على حسن ضيافته هذا اليوم.