تقرير بعثة تقصي الحقائق التابع لمنظمة الأسلحة الكيميائية حول حادثة سراقب

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث الرسمي
للنشر الفوري
بيان للمتحدثة هيذر نويرت
17 أيار//مايو، 2018

 

قامت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية في 15 ايار/مايو، 2018 باصدار تقريرها حول الحادثة المزعومة في سراقب بالجمهورية العربية السورية بتاريخ 4 شباط/فبراير، 2018. وقد حددت البعثة بأن “غاز الكلور، الذي اطلق من الأسطوانات من خلال تأثير ميكانيكي، من المرجح أنه استخدم كسلاح كيمياوي بتاريخ 4 شباط/فبراير في حي الطليل بسراقب”.

وقد أجرت بعثة تقصي الحقائق تحقيقا كاملا يتضمن تحليلات من المقابلات والمواد المساندة التي تم تقديمها أثناء إجراءات المقابلات وكذلك تحليل العينات البيئية فضلا عن ما يتبع من تدقيق المصادر وإثبات الأدلة. كما أظهر المرضى الذين طلبوا العلاج في المرافق الطبية بعد الحادث بوقت قصير علامات وأعراض تتفق مع عملية التعرض للكلور. ويحمل الحادث جميع السمات المميزة لهجمات الأسلحة الكيمياوية السابقة المشابهة لتلك التي يقوم بها نظام الأسد ضد شعبه. كما اتسم هجوم النظام السوري على سراقب بوحشيته المميزة واستخفافه بأرواح المدنيين.

ولم تنسب بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المسؤولية عن أي هجوم. حيث استخدمت روسيا وللأسف حق النقض لخمس مرات ضد تجديد آلية التحقيق المشتركة والتي كانت الهيئة المحايدة والمستقلة الوحيدة التي تحظى بتفويض لنسب المسؤولية أمام مجلس الأمن الدولي.

ولم يحدث طوال سبع سنوات متواصلة أي تراجع للفظائع التي يرتكبها النظام السوري والتي مكنه منها مساندوه، روسيا وإيران، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. فالمعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري على يد نظام الأسد وداعميه الإيرانيين والروس بغيضة. وروسيا، التي وعدت العالم في عام 2013 بأنها ستضمن تدمير مخزونات الأسلحة الكيمياوية السورية، هي المسؤولة في النهاية عن استمرار استخدامها هناك.

ندين بأشد العبارات الممكنة استخدام الأسلحة الكيمياوية. وكما قال الرئيس ترامب أن هذه ليست أعمال إنسان، وإنما أعمال وحش. ونحن ملتزمون بمحاسبة جميع المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا. كما لن نوقف جهودنا للبحث عن العدالة لضحايا هذه الهجمات الكارثية بالأسلحة الكيمياوية.

وكجزء من إصرارنا على محاسبة أولئك الذين يستخدمون الاسلحة الكيمياوية، سيجتمع مسؤولين كبار من أكثر من 30 دولة في باريس بتاريخ 18 ايار/مايو، 2018 في اجتماع وزاري للشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيمياوية. وسيتناول الاجتماع الوزاري استخدام الدول والجهات الفاعلة من غير الدول للأسلحة الكيمياوية بالإضافة إلى الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الشراكة للإسهام في ردع الاستخدام المستقبلي وتحديد الفاعل في الحالات التي يتم بها استخدامه.