صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق حول استخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث الرسمي
للنشر الفوري
بيان لنائب المتحدث روبرت بلادينو
7 آذار/مارس، 2019

 

أصدرت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريرها النهائي في 1 آذار/ مارس، 2019 حول تحقيقها في استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما بسوريا في 7 نيسان/ابريل، 2018. وخلص التقرير إلى وجود  أسباب معقولة تشير إلى أن الكلور قد أستخدم كسلاح كيميائي في الهجوم. كما وجدت البعثة أن الكلور المستخدم كسلاح لم يتم تصنيعه في المواقع، كما يدعي النظام، وأنه من الممكن أنه قد أطلق باستخدام أسطوانات تم أسقاطها من الجو، مثلما يتبين من حالتها ومحيطها.

إن الاستنتاجات الواردة في تقرير بعثة تقصي الحقائق تدعم ما حددته الولايات المتحدة في تقييمنا للهجوم في نيسان/أبريل الماضي – بأن النظام مسؤول عن هذا الهجوم الشنيع بالأسلحة الكيميائية الذي قتل وأصاب المدنيين. كما إن استخدام نظام الأسد للكلور كسلاح كيميائي هو انتهاك لالتزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، التي هو طرف فيها، وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118.

إن الولايات المتحدة تشيد ببعثة تقصي الحقائق لقيامها بعملها المستقل والمحايد في ظروف عصيبة وخطرة. كما نرحب بالتنفيذ الكامل لولاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد هوية مرتكبي هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا. إذ أن ضحايا هذا الهجوم الوحشي وعائلاتهم يستحقون العدالة وهذه خطوة مهمة نحو محاسبة المسؤولين عنها.

إن الولايات المتحدة ترفض أيضا جهود نظام الأسد وأنصاره، وعلى رأسهم روسيا، المتمثلة بنشر معلومات مضللة حول هجمات كيميائية مزعومة. وما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء هذا التضليل. وكما أشرنا في تقييمنا الخاص في نيسان/ابريل 2018، بعد الهجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما، فإن النظام قد إتهم زوراً مجموعات المعارضة بارتكاب الهجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما، وإن النظام والقوات الروسية قد أعاقوا المفتشين عن الدخول الى دوما بصورة سريعة وبوصول مناسب يتفق مع ولاية عملهم.

إن هذا الأمر للأسف ليس سوى أحدث حالة قامت فيها بعثة تقصي الحقائق، وهي محقق خارجي، بتأكيد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وإن الولايات المتحدة تدعو نظام الأسد مرة أخرى إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتدمير بصورة يمكن التحقق منها للمتبقي من برنامجه للأسلحة الكيميائية، والكشف الكامل عن أنشطته المتعلقة بالأسلحة الكيميائية. وهذه جميعها التزامات قبلتها سوريا عندما أصبحت طرفا في اتفاقية الأسلحة الكيميائية في سنة 2013، لكنها فشلت في الوفاء بها.

تواصل الولايات المتحدة إدانة استخدام الأسلحة الكيمياوية في أي مكان، ومن قبل أي جهة، وتحت أي ظرف. ويجب محاسبة أولئك الذين يلجؤون إلى استخدام الأسلحة الكيماوية. كما ندعو جميع الدول المسؤولة لمساعدتنا في وضع حد لاستخدام الأسلحة الكيمياوية.