كلمة الولايات المتحدة في إجتماع مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا

مقتطفات من كلمة ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سامانثا باور، في إجتماع بمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا، ٢١ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٦

 

يجب على نظام الأسد وروسيا وقف الهجمات التي دمرت عدداً لا يحصى من المدارس والمشافي، والمنازل وغيرها من البنى التحتية المدنية. خذوا فقط بعض من هجماتهم الجوية الأخيرة. فبين الـ13 والـ15 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تم إستهداف خمسة مستشفيات في سوريا. خمسة مستشفيات خلال يومين. وبعد إستهداف مستشفى آخر في شرق حلب يوم 18 من الشهر الجاري، افادت التقارير بأن جميع المستشفيات في المدينة قد أصبحت الآن خارج الخدمة بسبب هجمات روسيا ونظام الأسد.
وفي السادس من الشهر الجاري، أشارت التقارير الى أن هجوماً لنظام الأسد على أحدى ضواحي دمشق أسفر عن مقتل 6 أطفال في روضة.
إن الولايات المتحدة تدرك أنه ليس فقط نظام الأسد وحلفاءه من يتسببون بمعاناة المدنيين في سوريا. وإننا ندين بأشد العبارات أي قصف عشوائي من قبل قوات المعارضة على المناطق المدنية في حلب الغربية. لكنني أسأل، هل ستدين روسيا اليوم في هذه القاعة ولو ضربة جوية واحدة مما قام به نظام الأسد ؟

اليوم، أريد أن أحدد أسماء بعض المتورطين منذ عام 2011 في قتل وجرح المدنيين من خلال الهجمات الجوية والبرية التي تشنها القوات المسلحة الحكومية السورية على المدن والمناطق السكنية، والبنى التحتية المدنية. فالولايات المتحدة لن تسمح لمن قادوا الوحدات المتورطة في هذه الأعمال بالإختباء خلف واجهة نظام الأسد.
نحن نعرف بعض هؤلاء الآمرين. وهم كل من اللواء أديب سلامة، العميد عدنان عبود حلوة، واللواء جودت صلبي مواس، والعقيد سهيل حسن، واللواء طاهر حامد خليل.
إن الهجمات الوحشية التي تشنها روسيا ونظام الأسد يجب أن تنتهي. وعلى الذين يقفون خلف مثل هذه الهجمات أن يعلموا اننا والمجتمع الدولي نراقب أعمالهم، ونوثق ما يقومون به من انتهاكات، ويوماً ما، ستتم محاسبتهم.

يجب على نظام الاسد إنهاء المعاناة والتعذيب في مراكز الإحتجاز في جميع أنحاء سوريا. فالنظام يواصل احتجاز عشرات الآلاف من السوريين – من ضمنهم نساء، وأطفال، وأطباء، وعمال إغاثة، ومدافعين عن حقوق الانسان، وصحفيين- ويعرض الكثير منهم للتعذيب والعنف الجنسي، ولظروف غير انسانية.
نحن نعرف اين حدث التعذيب وأين يستمر في الحدوث. فالتعذيب يجري في مواقع منها: فروع المخابرات الجوية 215، 227، 235، و 251؛ وفرع التحقيق التابع للمخابرات الجوية في مطار المزة العسكري؛ وسجن صيدنايا؛ ومشفيي تشرين وحرستا العسكريين.
ونقول للآمرين ومسؤولي السجون العاملين في هذه المواقع، إعلموا أيضاً أن المجتمع الدولي يراقب، وانكم ايضاً يوما ما ستحاسبون: اللواء جميل حسن، العميد ابراهيم معلا، العقيد قصي ميهوب، العميد صلاح حماد، العميد شفيق مصة، واللواء رفيق شحادة، وحافظ مخلوف.
إن الولايات المتحدة لن تنس قضايا العديد من السوريين الذين عانوا كثيرا على أيدي أفراد مثل هؤلاء، وسنواصل الكفاح من أجل محاسبتهم على جرائمهم المقيتة