نص المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير تيلرسون في أيطاليا بشأن سوريا، 11 نيسان/ابريل 2017

وزير الخارجية ريكس تيلرسون

تصريحات

11 نيسان/أبريل 2017

لوكا، إيطاليا

 

الوزير تيلرسون: صباح الخير. لديّ بيان. أريد أن أشارككم به أولاً ويسعدني أن أجيب على بضعة أسئلة.

في الأسبوع الماضي، قتل نظام بشار الأسد المزيد من مواطنيه باستخدام الأسلحة الكيميائية. وكانت ضربتنا الصاروخية رداً على استخدامه المتكرر للأسلحة المحظورة ضرورية لمصلحة الأمن القومي الأمريكي. لا نريد أن تقع المخزونات غير الخاضعة للرقابة من الأسلحة الكيميائية في أيدي تنظيم داعش أو الجماعات الإرهابية الأخرى التي يمكنها – وتريد أن تفعل ذلك – أن تهاجم الولايات المتحدة أو حلفائنا بها.

كما لا يمكننا أن نقبل أن يصبح استخدام الأسلحة الكيميائية أمراً اعتيادياً من جانب أطراف أو بلدان أخرى في سوريا أو في أي مكان آخر. إنّ الولايات المتحدة ممتنة للبيانات التي أدلى بها جميع شركائنا الذين أعربوا عن تأييدهم لاستجابتنا المتناسبة وفي الوقت المناسب. ومع تحول الأحداث، ستواصل الولايات المتحدة تقييم خياراتها وفرصها الاستراتيجية لتخفيف حدة العنف في مختلف أنحاء سوريا.

يتطلع العديد من الدول إلى عملية جنيف لحل الصراع السوري بطريقة تحقق الاستقرار وتمنح سوريا والشعب السوري فرصة تحديد مستقبلهما السياسي. ونحن نأمل ألا يكون بشار الأسد جزءاً من ذلك المستقبل. وإذا أصبحت مفاوضات أستانا لوقف إطلاق النار فعالة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ستتاح لعملية جنيف فرصة التعجيل. وحتى الآن، لم تنتج مفاوضات أستانا الكثير من التقدم.

ومن الواضح أيضاً أنّ روسيا قد فشلت في الوفاء بالاتفاقات التي أبرمت بموجب العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي. وقد نصت هذه الاتفاقات على أن تكون روسيا الضامن لخلو سوريا من الأسلحة الكيميائية، وأن تحدد أيضاً كل هذه الأسلحة في سوريا وتؤمنها وتدمرها. وتظهر المخزونات والاستخدام المستمر أنّ روسيا قد فشلت في تحمل مسؤوليتها القاضية بالوفاء بهذا الالتزام للعام 2013. وليس من الواضح ما إذا كان روسيا قد فشلت في أخذ هذا الالتزام على محمل الجد أو أنها لم تكن مؤهلة، ولكن هذا التمييز لا يحدث أي فارق بالنسبة لمن قضوا. لا يمكننا أن نسمح بأن يحدث ذلك مرة أخرى.

ولكي نكون واضحين، جاء عملنا العسكري رداً مباشراً على بربرية نظام الأسد. ولا تزال هزيمة داعش أولوية للولايات المتحدة في سوريا والعراق. ونحن ندعو شركاءنا من مجموعة السبعة إلى مواصلة الكفاح ضد داعش حتى بعد تحرير الموصل والرقة. سواء كان ذلك في العراق وسوريا، أو على شبكة الإنترنت، أو على أرض الواقع في بلدان أخرى، علينا القضاء على داعش. وسيكون دعم مجموعة السبع حاسماً في ذلك. ولتحقيق الاستقرار في سوريا، سنحتاج إلى المشاركة المباشرة لمجموعة السبع في المساعدة على تسوية الصراع في سوريا، وحماية السكان المدنيين، والالتزام بإعادة الإعمار التي ستؤدي في النهاية إلى عودة الحياة الطبيعية في سوريا موحدة.

يسعدني أن أجيب الآن على سؤال أو اثنين.

مدير الجلسة: غاردينر. غاردينر.

السؤال: سيدي، كان من الواضح في الأمس أو نحو ذلك أنه ثمة بعض الرسائل المتضاربة التي صدرت عن الإدارة وعن شون سبايسر وعنك. هل يشير ذلك إلى بعض الاختلافات؟ هل يمكنكم توحيد البعض من تلك الاختلافات هنا من حيث الرسائل، لناحية ما إذا كنتم تريدون أن يتنحى بشار الأسد الآن أو في وقت لاحق، وسواء كانت الضربة تدخلاً إنسانياً أو تقوم على المصالح الأمنية الوطنية للولايات المتحدة، أو إذا كان التدخل في حالة استخدام الأسلحة الكيميائية فحسب أو البراميل المتفجرة… وما إلى هنالك؟

الوزير تيلرسون: حسناً، كما أشرت للتو، جاءت الضربة التي قمنا بها كرد مباشر على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية بقيادة بشار الأسد. وكما أشرت، نجد أنّ الضربة تمثل مصلحة وطنية بسبب التهديد الذي تشكله الأسلحة الكيميائية غير المراقبة، نظراً للظروف الفوضوية على الأرض في سوريا. لدينا معركة ضد داعش، ولدينا حرب أهلية داخلية، ولدينا عدد كبير من أفراد تنظيم القاعدة، لذلك من المهم لنا أن يتم تحديد أماكن الأسلحة وتأمينها وتدميرها في نهاية المطاف.

لناحية مستقبل بشار الأسد، من المهم لنا أن نتبع عملية سياسية تؤدي إلى النتيجة النهائية التي تحدد كيفية حكم سوريا. هذه سياستنا لتحقيق سوريا موحدة يحكمها الشعب السوري. أظن أنه بات من الواضح للجميع أنّ عهد أسرة الأسد يشارف على نهايته، ولكن طريقة نهايته وفترة الانتقال نفسها قد تكونا غاية في الأهمية برأينا من أجل المتانة والاستقرار داخل سوريا الموحدة ومن أجل استقرار النتائج ومتانتها في المستقبل.

لذلك لسنا نفترض طريقة حصول ذلك مسبقاً، ولكن برأيي، بات من الواضح أننا لا نرى نظام الأسد يلعب أي دور إضافي على المدى الطويل، نظراً إلى أنه تخلى عن شرعيته بالفعلية مع هذا النوع من الهجمات.

مدير الجلسة: نيك.

السؤال: تابع جميع من في القاعة وزير الخارجية كيري ورأينا كيف ضغط على روسيا في جنيف وغيرها من الأماكن للتخلي عن دعمها لنظام الأسد، ومن الواضح أنه فشل في جعلها تقوم بذلك مرات عدة، بل في كثير من الأحيان. ما الذي يجعلك تعتقد أنّ هذه المرة ستكون مختلفة؟ ما الذي تحمله إلى موسكو وسيؤثر برأيك أخيراً على ما كانت الولايات المتحدة تدفع باتجاهه لسنوات عدة؟

الوزير تيلرسون: حسناً، آمل أن تدرك الحكومة الروسية أنها تقف إلى جانب شريك غير موثوق به، ألا وهو بشار الأسد. لقد وقعوا على اتفاقية الأسلحة الكيميائية بأنفسهم – وقعت الحكومة السورية والحكومة الروسية على ذلك الاتفاق. والآن، وضع الأسد الروس في وضع سيئ في ظل هذه الظروف.

وأظن أنه من المفيد أيضاً التفكير في أنّ روسيا قد انحازت بالفعل إلى نظام الأسد والإيرانيين وحزب الله. هل هذا… هل يخدم هذا التحالف طويل الأجل مصلحة روسيا أم أنها تفضل أن تتحالف مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ودول الشرق الأوسط التي تسعى إلى حل الأزمة السورية؟

نريد تخفيف معاناة الشعب السوري. نريد خلق مستقبل مستقر وآمن لسوريا. وهكذا يمكن لروسيا أن تكون جزءاً من ذلك المستقبل وأن تلعب دوراً هاماً، أو تستطيع أن تبقي على تحالفها مع هذه المجموعة التي لا نعتقد أنها ستخدم مصلحة روسيا على المدى الطويل. ولكن روسيا هي الوحيدة القادرة على الإجابة على هذا السؤال.

مدير الجلسة: سيداتي سادتي، شكراً جزيلاً لكم.