سوريا (الفئة 3)

سوريا (الفئة 3)

لا تمتثل حكومة سوريا امتثالاً كاملاً للحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتّجار بالبشر ولا تبذل جهوداً كبيرة للقيام بذلك، حتى مع الأخذ في الاعتبار تأثير جائحة كوفيد-19، إن وجد، على قدرة الحكومة على مكافحة الاتجار بالبشر، ولذلك بقيت سوريا على قائمة الفئة 3. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت هناك سياسة حكومية أو نمط حكومي متبع لتوظيف أو تجنيد الأطفال الجنود. ولم تُحاسِب الحكومة أي متاجرين جنائياً، بمن فيهم المسؤولين الحكوميين المتواطئين، كما أنها لم تحدّد أو تحمِ أي ضحايا للاتّجار. وساهمت إجراءات الحكومة بشكلٍ مباشر في تعرّض السكان للاتّجار، واستمرّت في ارتكاب جرائم الاتّجار بالبشر بشكلٍ روتيني. واستمرت الحكومة والميليشيات الموالية للنظام السوري في تجنيد واستخدام الأطفال الجنود قسرا، مما أدى إلى تعرّض الأطفال للعنف الشديد والانتقام من قِبل قوات المعارضة؛ كما أن الحكومة لم تحمِ وتمنع الأطفال من التجنيد والاستخدام من قِبل قوات المعارضة المسلحة والمنظمات الإرهابية المعينة. واستمرت الحكومة في إلقاء القبض على ضحايا الاتّجار بالبشر واحتجازهم وإساءة معاملتهم بشدة، بمن فيهم الأطفال الجنود، وعاقبَتهم على أفعالٍ غير قانونية أجبَرهم المتاجرون على ارتكابها.

التوصيات ذات الأولوية:

  • تجريم جميع أشكال الاتّجار بالبشر. • وقف التجنيد القسري واستخدام الجنود الأطفال من قِبل القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة. • تحديد ضحايا جميع أشكال الاتّجار بشكلٍ استباقيّ وتزويدِهم بخدمات الحماية المناسبة، بما في ذلك الرعاية الطويلة الأجل للأطفال الجنود المُسرّحين. • ضمان عدم معاقبة ضحايا الاتّجار بسبب الجرائم التي أجبرهُم المتاجرين على ارتكابها، مثل تجنيد الأطفال. • التحقيق مع مرتكبي الاتّجار بالجنس والعمالة، ومع مرتكبي التجنيد غير القانوني واستخدام الأطفال الجنود، ومحاكمتهم وإدانتهم، بمن فيهم المسؤولين المتواطئين.

الملاحقة القضائية

لم تبذل الحكومة أية جهودٍ ملحوظة لتطبيق قانون مكافحة الاتّجار بالبشر، وظلّت الحكومة والميليشيات التابعة للحكومة متواطئة في التجنيد غير القانوني واستخدام الأطفال الجنود. واستمر الصراع العنيف في تضخيم حجم جرائم الاتّجار بالبشر التي تحدث داخل سوريا. وبدا أن المرسوم رقم 3 لعام 2010 يجرّم بعض أشكال الاتّجار لغرض الجنس والاتّجار في العمالة، لكنه لم يتضمن تعريفاً واضحاً للاتّجار بالبشر. ينص هذا المرسوم على عقوبة دنيا تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات وغرامة تتراوح ما بين مليون و3 ملايين ليرة سورية (800 دولاراً إلى 2,390 دولاراً)، وهي عقوبة كانت صارمة بما فيه الكفاية لكن، فيما يتعلق بالاتجار لغرض الجنس، لا تتناسب مع تلك الموصوفة في حالات الجرائم الخطيرة الأخرى، مثل الاغتصاب. وتبنت الحكومة القانون رقم 11 لعام 2013 الذي يجرم جميع أشكال تجنيد واستخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من قِبل القوات المسلحة السورية والجماعات المسلحة. ومع ذلك، لم تبذل الحكومة أية جهود لملاحقة جرائم تجنيد الأطفال التي ترتكبها الحكومة والميليشيات الموالية للنظام وجماعات المعارضة المسلحة ومنظمات إرهابية معينة. ولم تقم الحكومة بالإبلاغ عن التحقيق أو المقاضاة أو إدانة المتاجرين المشتبه بهم، كما أنها لم تحقق مع المسؤولين الحكوميين المتواطئين في الاتّجار بالبشر ولم تقم بمقاضاتهم أو إدانتهم، بما في ذلك جرائم تجنيد الأطفال. ولم توفر الحكومة التدريب للمسؤولين في مجال مكافحة الاتّجار بالبشر.

الحماية

لم تقم الحكومة بالتعرف على ضحايا الاتّجار ولم توفر الحماية لهم. كما لم تقم الحكومة بحماية الأطفال من التجنيد القسري واستخدامهم كجنود وفي أدوار الدعم من جانب القوات الحكومية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة وجماعات المعارضة المسلحة والمنظمات الإرهابية. واستمرت الحكومة في معاقبة الضحايا بشدة على أفعالٍ غير مشروعة أجبرَهم المتاجرون على ارتكابها، مثل تجنيد الأطفال والدعارة. إذ قامت بشكلٍ روتيني باعتقال واحتجاز واغتصاب وتعذيب وإعدام الأطفال بزعم ارتباطهم بالجماعات المسلحة ولم تبذل الحكومة أي جهد لتزويد هؤلاء الأطفال بأي من خدمات الحماية. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، كانت هناك تقارير متفرقة عن قيام الحكومة باحتجاز نساء وأطفال—بمن فيهم أطفال غير مصحوبين بذويهم—في جميع أنحاء سوريا للاشتباه بصلاتهم العائلية بمقاتلي داعش الأجانب؛ وقد يكون بعض هؤلاء الأفراد ضحايا اتجار مجهولي الهوية. ولم تشجع الحكومة ضحايا الاتّجار على المساعدة في التحقيقات أو الملاحقات القضائية للمتاجرين بهم، ولم تقدم للضحايا الأجانب بدائل قانونية لإبعادهم إلى بلدان قد يواجهون فيها المشقة أو الانتقام.

الوقاية من الاتجار

لم تبذل الحكومة أي جهد لمنع الاتّجار بالبشر. وواصلت تصرّفات الحكومة تضخيم حجم جرائم الاتّجار بالبشر في البلاد. ولم تنفذ الحكومة تدابير لمنع الأطفال من التجنيد غير القانوني واستخدامهم كمقاتلين وفي أدوار الدعم من قِبل الحكومة والميليشيات الموالية للنظام والجماعات المسلحة المعارِضة والمنظمات الإرهابية. ولم ترفع الحكومة مستوى الوعي بالاتّجار بالبشر بين الجمهور أو المسؤولين. ولم تُبلغ الحكومة عن بذل جهود للحد من الطلب على أعمال الجنس التجاري، كما لم تمنع السياحة الجنسية من قبل المواطنين السوريين في الخارج. ولم توفر الحكومة تدريبات تتعلق بمكافحة الاتّجار لموظفيها الدبلوماسيين.

نمط الإتجار

كما ورد في السنوات الخمس الماضية، يستغل المُتاجرون بالبشر الضحايا المحليين والأجانب في سوريا، ويستغل المتاجرون الضحايا السوريين في الخارج. واستمر الوضع في سوريا بالتدهور في ظل الحرب الأهلية الدائرة بين مجموعاتٍ مسلحة ما دون مستوى الدولة وذات إيديولوجيات مختلفة، تمارس السيطرة على مساحات جغرافية واسعة من أراضي البلاد. وتقدر جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية أنه حتى شهر ديسمبر/كانون الأول 2020، قُتِلَ مابين 220,000 و550,000 شخصاً منذ بداية الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار 2011. ويرجع هذا التفاوت الهائل في جزء كبير منه إلى عدد السوريين المفقودين والذين تعرضوا للاختفاء ولاتزال مصائرهم مجهولة. ونزح أكثر من نصف سكان سوريا الذين بلغ عددهم قبل الحرب 23 مليون نسمة. وحتى شهر سبتمبر/أيلول 2020، أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بوجود 6.6 مليون نازح، منهم 2.6 مليون طفل، وأكثر من 5.5 مليون لاجئ سوري مسجل خارج البلاد. أما السوريون المشردون في البلاد وكذلك الذين يعيشون كلاجئين في البلدان المجاورة فهم معرّضون بشدة للاتجار. ويُقال أن الأطفال السوريين عرضة للزواج القسري المبكر، بما في ذلك الزواج من أفراد الجماعات الإرهابية مثل داعش — مما قد يؤدي إلى العبودية الجنسية والعمل القسري — ومازال الأطفال المشردون داخل البلد يخضعون للعمل القسري، لا سيما من قبل عصابات التسول المنظمة.

رغم هزيمة تنظيم داعش على الأرض في بداية عام 2019، استمرّ التنظيم في إجبار الفتيات والنساء السوريات في المناطق الخاضعة لسيطرته على الزواج من مقاتليه وإخضاع النساء والفتيات المنتميات لجماعات الأقليات بشكلٍ روتيني إلى الزيجات القسرية، والاسترقاق المنزلي، والاغتصاب المنهجي، والعبودية الجنسية وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي. وزادت حوادث الاتجار بالبشر وأصبح ضحايا الاتجار عالقين في سوريا عندما عزز تنظيم داعش سيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور الشرقيتين في عام 2014. وأصدر تنظيم داعش توجيهات علنية بشأن كيفية أسر السبايا من النساء واحتجازهن قسراً، وانتهاكهن جنسياً. ووفق ما ذكرت منظمة دولية، فإن نظام مقاتلي داعش المتمثل في العبودية الجنسية المنظمة والزواج القسري هو عنصر أساسي في إيديولوجية الجماعة الإرهابية ووسائل القمع المنهجية. وأخضع تنظيم داعش فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات، بمن فيهن الفتيات الأيزيديات اللواتي اختطفهن من العراق وجلبهن إلى سوريا، للاستعباد الجنسي وأشكال أخرى من العنف الجنسي. ورغم أن تنظيم داعش لم يعد يحتفظ بأراضٍ داخل سوريا بنهاية عام 2020، إلا أن حوالي 2,800 من النساء والفتيات الأيزيديات بقين في عداد المفقودين، بحسب منظمة غير حكومية؛ وتشير التقارير إلى أن بعض هذه السيدات والفتيات بقين تحت سيطرة داعش في شرق سوريا أو محتجزات في مخيم الهول.

لا يزال تجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال في سوريا أمراَ مألوفاً، ومنذ بداية عام 2018 أفاد المراقبون الدوليون عن زيادة مطردة في حوادث التجنيد والاستخدام من قِبل الجماعات المسلحة. وتقوم قوات الحكومة السورية، والميليشيات الموالية للنظام، والجهات الفاعلة المسلحة من غير الدول، بما فيها الجيش السوري الحر والجماعات التابعة له، والقوات الكردية، وتنظيم داعش، وهيئة تحرير الشام، والقاعدة، وجبهة النصرة —التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا — بتجنيد واستخدام الفتيان والفتيات كجنودٍ أطفال. كما استخدمت جبهة النصرة وتنظيم داعش الأطفال كدروعٍ بشرية وكمهاجمين انتحاريين وقناصة وجلادين. ويستخدم المسلحون أيضاً الأطفال لأغراض العمل القسري وكمخبرين، مما يعرضهم للانتقام والعقوبة الصارمة. تقوم بعض الجماعات المسلحة التي تقاتل مع الحكومة السورية، مثل حزب الله والميليشيات الموالية للنظام والمعروفة باسم قوات الدفاع الوطني أو “الشبّيحة” بتجنيد الأطفال قسراً، وبعضهم لا يتجاوز عمره الـ 6 سنوات. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، كانت هناك تقارير عن قيام جماعات مسلحة، بما فيها الجيش الوطني السوري ولواء سمرقند، باختطاف أو تجنيد الأطفال لاستخدامهم في الأعمال العدائية خارج سوريا، ولا سيما في ليبيا. وتواصل قوات تنظيم داعش نشر الأطفال — بعضهم لا تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات — في الأعمال العدائية. بالرغم من هزيمة تنظيم داعش على الأرض، استمر التنظيم في استهداف الأطفال لتلقينهم في المدارس ومخيمات النازحين، مما يعرض الأطفال للخطر ويمنعهم من الحصول على التعليم. وقام تنظيم داعش بتشغيل ما لا يقل عن ثلاثة معسكرات لتدريب الأطفال في الرقة قبل تحريرها في أكتوبر/تشرين الأول 2017، حيث أجبر الأطفال على حضور ندوات للتلقين ووعد الأطفال بدفع رواتب لهم وإعطائهم هواتف محمولة وأسلحة ومنزلة الشهيد في الجنة، وزوجة كـ “هدية” فور انضمامهم للجماعة الإرهابية. وواصلت وحدات حماية الشعب الكردية (وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة) في شمال غرب سوريا تجنيد وتدريب واستخدام الفتيان والفتيات الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً. ومنذ عام 2017، أفاد مراقبون دوليون قيام وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة بتجنيد أطفالاً من مخيمات النزوح في شمال شرق سوريا بالقوة أحيانا. وزعمت منظمات غير حكومية أن بعض الميليشيات التابعة للحشد الشعبي في العراق جندت فتيانا في العراق للقتال في سوريا. كما في فترات التقارير السابقة، نشرت مصادر موثوقة تقارير على نطاق واسع تفيد بأن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني وقوة الباسيج للمقاومة الإيرانية والميليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني جندوا واستخدموا بشكل نشط — بما في ذلك باستخدام القوة أو الوسائل القسرية — الأطفال والبالغين الأفغان والمهاجرين الأفغان ولاجئين من الرجال والأطفال ممن يعيشون في إيران، والأطفال السوريين، والأطفال الإيرانيين، للقتال في صفوف الميليشيات الشيعية التي يقودها ويمولها الحرس الثوري الإيراني والمنتشرة في سوريا.

أفادت تقارير أن الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم داعش وهيئة تحرير الشام، قامت بإجبار أو إكراه أو استقطاب بعض الأجانب عن طريق الاحتيال — بمن فيهم المهاجرين من آسيا الوسطى والنساء، من بينهن نساء غربيات — للانضمام لتلك التنظيمات. كما أن نساء آسيا الوسطى اللواتي يسافرن مع رجال إلى سوريا عرضة للاتجار بالجنس والعمل القسري عند وصولهن، وبحسب ما ورد، يتم وضع العديد منهن جنباً إلى جنب مع أفراد عائلات أخرى من آسيا الوسطى في مجتمعات مخيمات مؤقتة، حيث تُصادر وثائق سفرهن وهويتهن، ويتم تقييد حريتهن في التنقل. أفادت العديد من هذه النساء بأنهن فقدن أزواجهن في النزاع المسلح، وبعدها تركهن المصاعب الاقتصادية والحبس في المخيمات عرضة للزواج المحلي القسري الذي قد يظهر مؤشرات الاتجار بالجنس أو العمل القسري كنتيجة طبيعية. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، بقيت آلاف النساء الأجنبيات في مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا، وكان لدى بعضهن صلات عائلية بمقاتلين أجانب من تنظيم داعش؛ قد يكون بعض هؤلاء الأفراد ضحايا اتجار مجهولي الهوية. واعتباراً من يناير/كانون الثاني 2021، أفادت منظمة دولية بوجود 27,000 طفل، من بينهم 8,000 طفل من أطفال المقاتلين الإرهابيين الأجانب، في مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا، بما فيها مخيم الهول، التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية؛ ولقد تمكن العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى هذه المخيمات لتقديم الخدمات. وكان جزء من هؤلاء الأطفال ضحايا محتملين للاتجار بالبشر تم استخدامهم في الأعمال العدائية المباشرة أو في أدوار داعمة من قبل الجماعات المسلحة، بما في ذلك تنظيم داعش. وفي فبراير/شباط 2021، أفادت منظمة دولية أن إعادة الأطفال الأجانب من المخيمات في جميع أنحاء شمال شرق سوريا إلى أوطانهم قد تباطأت بشكل كبير بسبب الجائحة. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قامت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية باحتجاز الأطفال، بمن فيهم ضحايا الاتجار، لارتباطهم المزعوم بجماعات مسلحة. وتحققت إحدى المنظمات الدولية من 11 حالة عنف جنسي على الأقل ضد فتيات محتجزات من قبل القوات الحكومية حدثت في سنوات سابقة.

في يونيو/ حزيران 2019، قامت قوات سوريا الديمقراطية، ومعها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، باتخاذ خطوات لإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم وتسريح الأطفال في صفوف قوات سوريا الديمقراطية بعد اعتماد خطة عمل بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي عام 2020، أكدت الأمم المتحدة أن قوات سوريا الديمقراطية، بالعمل مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قامت بتسريح 86 طفلاً، بينهم 56 فتاة، وأعادتهم إلى عائلاتهم لإعادة دمجهم في المجتمع، وذلك بناءً على طلبات الأمم المتحدة. وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أغسطس/آب 2020 عن إنشاء آلية الشكاوى المدنية، وهي مُكوّن رئيسي لمبادرة تسريح الجنود الأطفال، والتي توفر للأهل نقطة اتصال واحدة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية للاستعلام عن الأطفال والتعرف عليهم وتسريحهم من قوات سوريا الديمقراطية. وفي عام 2020، واصلت قوات سوريا الديمقراطية أيضاً تنفيذ خطة العمل من خلال تسهيل التدريب عليها مع منظمة دولية والانسحاب من المدارس التي كانت تستخدمها لأغراض عسكرية.

في يوليو/تموز 2020، أفادت منظمة غير حكومية أن مسؤولين حكوميين عرّضوا أفرادأ من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وأحرار الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين (مجتمع الميم) في سوريا لأشكال مختلفة من العنف الجنسي، منها حالات ترقى إلى العبودية الجنسية، في مراكز الاحتجاز العسكرية والسجون ونقاط التفتيش. وذكرت وسائل إعلامية منفصلة أن رجالاً سوريين تم تجنيدهم بطريقة احتيالية للقتال في نزاع ناغورنو كاراباخ معتقدين أنهم ذاهبون إلى أذربيجان بحثاً عن فرص عمل. وفي يوليو/تموز 2020، أعادت الحكومة الإندونيسية 104 من العمال المهاجرين الإندونيسيين من سوريا، الذين ربما كان بعضهم من ضحايا الاتجار. وفي يناير/كانون الثاني 2021، أفادت وسائل الإعلام أن المُتاجرين جندوا بطريقة احتيالية العشرات من عاملات المنازل الفلبينيات للعمل في الإمارات العربية المتحدة، لكن بدلاً من ذلك نقلوهن إلى دمشق للعمل القسري في المنازل؛ وأفادت وسائل الإعلام أن حكومة الفلبين أعادت 34 ضحية إلى الوطن في فبراير/شباط 2021.

أما اللاجئون السوريون من السكان فهم معرّضون بدرجة كبيرة للاتّجار بالجنس والعمل القسري في البلدان المجاورة، وخاصة الأردن ولبنان والعراق وتركيا. وتُفيد المنظمات الدولية عن عدد كبير من زواج الأطفال والزواج المبكر للفتيات السوريات بين السكان اللاجئين، مما يزيد من تعرضهم للاتّجار. وتتعرض النساء والفتيات اللاجئات السوريات أيضاً للزواج القسري أو “الزواج المؤقت”—لغرض الجنس التجاري وغيره من أشكال الاستغلال—وأشكال أخرى من الاتجار بالجنس في مخيمات اللاجئين وفي لبنان والأردن وفي مدن إقليم كردستان العراق، بما فيها السليمانية. وتُجبر حلقات الدعارة غير المشروعة في تركيا ولبنان النساء والفتيات اللاجئات السوريات على الاتّجار بالجنس. وتُفيد التقارير أن بعض السوريات اللاجئات في تركيا يتعرضن للاستغلال الجنسي أو الاتجار بالعمالة بعد قبول عروض توظيف زائفة للعمل في صالونات تصفيف الشعر أو عروض الأزياء أوالترفيه أو العمل المنزلي. وفي تركيا ولبنان والأردن، لا يزال الأطفال اللاجئون السوريون يشاركون في التسول في الشوارع أو بيع السلع، وقد يتم إجبار أو إكراه بعضهم على ذلك. كما يُلاحَظ أن الأطفال السوريين يعملون في القطاع الزراعي في تركيا، وبشكل غير رسمي في ورش النسيج وقطاع الخدمات حيث يعملون لساعات طويلة ويتلقون أجوراً منخفضة ويتعرضون لظروف عمل سيئة. وقد يكون الأطفال في هذه القطاعات عرضة للعمل القسري. وفي الأردن ولبنان، يُجبر المتاجرون بالأطفال من اللاجئين السوريين على العمل في الزراعة إلى جانب أسرهم؛ ففي وادي البقاع اللبناني، تجبر العصابات السورية البالغين والأطفال اللاجئين على العمل في الزراعة في ظل ظروف قاسية، تشمل الإيذاء البدني، دون أجرٍ يُذكر. وأفادت تقارير أن أفراد مجتمع الميم من اللاجئين السوريين في لبنان هم عرضة للاتّجار لغرض الجنس. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، تعرفت السلطات السودانية على سبعة ضحايا اتجار سوريين في الخرطوم.