مقتطفات من المؤتمر الصحفي المشترك لوزير الخارجية كيري مع وزير خارجية بريطانيا هاموند و رئيس الوزراء العراقي العبادي بعد اجتماع المجموعة المصغرة للتحال

الوزير كيري: “داعش”، كما يطلق عليها في العالم العربي، ليست ببساطة مشكلة سورية. وهي ليست مشكلة عراقية. داعش هي مشكلة عالمية ، وتتطلب استجابة عالمية منسقة و شاملة و دائمة. وهذا ما جئنا لمناقشاته هنا اليوم…

لقد توحد التحالف حول البيان المشترك الذي صدر عن اجتماع بروكسل، والذي يلخص خطوط الجهد المتعددة التي ننخرط فيها حالياً – تقديم المساعدة الامنية و تعزيز قدرة العراق ليقف على قدميه و حماية بلداننا وايقاف تدفق المقاتلين الاجانب  و تجفيف الموارد المالية لتنظيم داعش و توفير الاغاثة الانسانية للضحايا و بالنهاية هزيمة ما تمثله داعش، بمعنى هزيمة داعش كفكرة، اذا كان يمكن ان تسمى كذلك…

وجميع الشركاء في التحالف مستمرون بتقديم مساهمات حيوية ضمن هذه الخطوط، و نعنى بهذا جميع الشركاء ال ستين. سواء من خلال استضافتهم للاجئين  او التدريب او تقديم المشورة للقوات العراقية على الخطوط الامامية او التصدي اعلاميا  للايديلوجية البغيضة و الزائفة لداعش. ونحن نثمن عاليا مساهمة كل عضو من اعضاء التحالف الذين اختار كل واحد منهم واحدا او اكثر من خطوط الجهد…

وطبقاً لما تم الاتفاق عليه في بروكسل، فإننا سنؤسس سلسلة من مجموعات العمل على مستوى الخبراء لجمع الموارد و الخبرات من دول التحالف من اجل الحاق الهزيمة بداعش كمنظمة. وبذلك سنحارب افرادها و مواردها وتجنيدها و ايديولوجيتها…

ومن المهم الاشارة الى ان القوات البرية مدعومة بما يقرب من ٢٠٠٠ ضربة جوية قد تمكنت حتى الآن من استعادة ٧٠٠ كلم٢ من داعش. وجهود التدريب و تقديم المشورة في العراق تجري بوتيرة متصاعدة وهدفها ان تتمكن في نهاية المطاف من رفع جاهزية ١٢ لواء عراقي جديد. وفي ربيع هذا العام، سنبدأ بتدريب قوات المعارضة السورية في معسكرات في المملكة العربية السعودية و تركيا و قطر…

و اسمحوا لي ان اضيف ايضاَ اننا لا نركز فقط على هزيمة  تنظيم داعش و تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرته في المدى القصير، بل اننا نركز ايضا على مساعدة ضحايا داعش على اعادة بناء حياتهم بعد ان يزول داعش. وهذه مسألة في غاية الاهمية….

واولئك الذي عانوا ويلات لا يمكن تخيلها في ظل سيطرة داعش، وخصوصاً النساء و الفتيات، سيظلون بحاجة الى نوع من المساعدة الانسانية وهي ما تستمر دول من مختلف انحاء العالم بتوفيرها بسخاء منذ بداية هذه الازمة…

ان حوالي ٢٠٠٠ ضربة جوية في سوريا و العراق كان لها درجة عالية من الدقة و قد تمكنت تلك الضربات بشكل حاسم من وضع داعش في موقف الدفاع في المناطق التي نفذت فيها تلك الضربات في تلك المنطقة بالتحديد. نحن نقضي على الآلاف من مقاتلي داعش. و ٥٠ ٪ من كبار قادتهم قد تم القضاء عليهم. مئات العجلات و الدبابات التي استولوا عليها قد تم تدميرها. ونحو ٢٠٠ منشأة نفط وغاز من التي كانوا يستخدمونها ويحصلون منها على عائدات قد تم تدميرها. تلك هي البنية التحتية التي تمول ارهابهم اضافة الى اكثر من الف موضع قتالي و نقطة تفتيش و بناية و مقر في العراق و سوريا….

لقد تم تفكيك شبكات للمقاتلين الاجانب في النمسا و ماليزيا و في كوسوفو وبلدان اخرى. كما تم محاكمة مقاتلين اجانب في المانيا و استراليا و بريطانيا. والسعودية اصدرت قرارات  رسمية  تجرم داعش  وقامت بتفكيك خلايا تابعة لتنظيم داعش ولها ارتباطات مع التنظيم في سوريا.