بيان لوزير الخارجية السيد جون كيري حول مزاعم استخدام اسلحة كيميائية في بلدة ‫سرمين‬ السورية

تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ حيال التقارير التي تفيد بقيام نظام ‫‏الأسد مجدداً بإستخدام الكلور كسلاح كيميائي، وهذه المرة في هجوم يوم 16آذار/مارس على بلدة سرمين. نحن نقوم حالياً ببحث هذه المسألة عن كثب و دراسة الخطوات التالية. وفي حين لا يمكننا تأكيد اي تفاصيل بعد، الا انه اذا صح هذا الامر، فأنه لن يكون سوى احدث مثال مأساوي على الفضائع التي يرتكبها نظام الاسد بحق الشعب السوري، والتي ينبغي ان يدينها المجتمع الدولي باسره.

الشيئ الواضح هو أن نظام الأسد يواصل الإستهانة بالمعايير و القواعد الدولية، بما في ذلك في حال صحت هذه المزاعم، تلك المتعلقة بمعاهدة حظر الاسلحة الكيميائية. لا يمكن للمجتمع الدولي ان يتغاضى عن مثل هذه الافعال الهمجية. وكما هو موثق جيداً، فأن نظام الاسد مستمر بممارسة الارهاب ضد الشعب السوري من خلال الضربات الجوية العشوائية و البراميل المتفجرة و الاعتقالات التعسفية و التعذيب و العنف الجنسي و القتل و التجويع. ان نظام الاسد يجب ان يحاسب على هكذا سلوك وحشي.

ان الهجوم بالاسلحة الكيميائية من خلال استخدام الكلور لن يكون فقط المثال الاحدث على وحشية النظام تجاه الشعب السوري، بل انتهاكاً مباشراً ايضاً لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2209، الذي ادان على وجه التحديد استخدام االكلور كسلاح كيميائي في سوريا و اوضح أن هكذا انتهاك ستكون له عواقب. يجب ان يتم التحقيق في أي مزاعم ذات مصداقية حول استخدام الاسلحة الكيميائية، بما في ذلك استخدام المواد الكيميائية الصناعية السامة، ونحن مستمرون في دعم بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيمياوية في مهمتها المستمرة ذات الاهمية الحاسمة.

ان اسلوب نظام الأسد المروع في استخدام الكلور كسلاح كيميائي ضد الشعب السوري يؤكد اهمية اجراء التحقيق في هذه المزاعم في اسرع وقت ممكن، و محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الافعال المقيتة التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، و مواصلة دعم جهود الازالة الكاملة للاسلحة الكيميائية من هذه المنطقة المضطربة.