بيان من المتحدثة الرسمية بالوكالة ماري هارف بشأن اعمال العنف الاخيرة ضد المدنيين في ‫سوريا‬

تدين الولايات المتحدة بشدة الهجمات التي وقعت هذا الاسبوع ضد المدنيين السوريين الذين لازالوا يعانون من نظام ‫‏الأسد و المجموعات المتطرفة العنيفة. اذ تشير التقارير الى ان العمليات القتالية بين قوات النظام و تحالف يضم قوى ذات توجه إسلامي، من ضمنها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة؛ و الضربات الجوية التي شنها نظام الأسد على مدينة ‫ادلب قد ادت الى مقتل اكثر من 100 مدني و الحاق اضرار كبيرة بالمشافي و نزوح حوالي 30 الف شخص. و ذكر ناشطون أن تنظيم‫ ‏داعش الارهابي قد ارتكب مجزرة بحق اكثر من 40 شخصاً في بلدة ‫مبعوجةالواقعة في محافظة ‫‏حماه – تفيد التقارير بانهم من الاسماعيليين و العلويين، وبينهم نساء و اطفال. وقد ادى قصف النظام على البلدة الى مقتل عدد اضافي من السكان و الحاق المزيد من الاضرار.

كما اننا ندين و نشعر بقلق بالغ ازاء الهجمات التي قام بها تنظيم داعش هذا الاسبوع على ‫‏مخيم اليرموك المحاصر الذي يقطنه لاجئون فلسطينيون جنوبي‫ ‏دمشق. فمنذ تقدمه داخل مخيم اليرموك يوم 1 نيسان/ابريل، خاض تنظيم داعش- بدعم من جبهة النصرة- اشتباكات عنيفة مع مجاميع مسلحة اخرى، مما وضع المدنيين الباقين في المخيم و الذين يقدر عددهم بـ18 الف شخص في خطر شديد. كما ان سكان مخيم اليرموك هم اصلاً يعانون من عنف النظام و يعيشون تحت الحصار منذ حوالي سنتين، محرومين من الضرورات الاساسية التي هم بحاجة ماسة اليها، ومنها المواد الغذائية و الاغاثة الطبية.

ان هذه الاحداث المأساوية تبين حجم الخسائر المروعة التي الحقتها الحرب بالمدنيين السوريين و تؤكد مجدداً الحاجة الى حل سياسي لإنهاء النزاع و تخفيف معاناة الشعب السوري. ان الولايات المتحدة تؤكد أنه يجب على جميع القوى ايقاف الهجمات الغير قانونية على المدنيين و الامتثال للقانون الدولي . وان اولئك المسؤولين عن هذه و غيرها من الفضائع المرتكبة بحق السكان المدنيين يجب ان يحاسبوا.