تصريح وزير الخارجية السيد جون كيري لدى استقباله السيد خالد خوجة، رئيس الإئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية

السيد كيري: يسرني جداً ان استقبل رئيس إئتلاف المعارضة السورية، الرئيس خوجة، و نحن سعداء لأن نتمكن اليوم من التحدث عن حالة واضح انها قاهرة و مأساوية.

ان الوضع على الارض في ‫‏سوريا وفي المجتمعات المحيطة بها هو ببساطة وضع كارثي و لا يحتمل. وله تأثير سلبي عميق على كل واحد من المجتمعات المحيطة، وبالأخص ‫‏لبنان و ‫‏تركيا و ‫‏الاردن، لكن بصفة خاصة على الشعب في سوريا. اذ ان ثلاثة ارباع السكان في سوريا اصبحوا نازحين – والعديد منهم، على الاقل نصفهم، نازحون داخل سوريا نفسها. وقد دُمِّرت تجمعات سكانية بأكملها. والأطفال و العاملون في المجال الطبي الابرياء والنساء يتم استهدافهم بالبراميل المتفجرة من الجو. ان هذا نظام فقد كل احساس بأي نوع من المسؤولية تجاه شعبه، ولذلك يجب ان يكون هناك انتقال من نظام الأسد الى حكومة تمثل جميع ابناء الشعب ويمكنها اصلاح هذا الضرر الاستثنائي الذي لحق بسوريا، و توحد البلاد و تحمي جميع الاقليات و توفر مستقبل يتسم بالشرعية.

الجزء الآخر من المشكلة هو انه فيما ينشغل الاسد بتدمير البلاد لاجل مصلحته الشخصية، فأنه يُمَكِّن ويجذب للبلاد، الارهابيين الذين لهم تأثير سلبي آخر على المنطقة. وهذا هو السبب في انه قد فقد كل الشرعية فيما يخص قدرته على ان يكون جزءاً من مستقبل البلاد على المدى الطويل.

ان المعارضة السورية تواصل مواجهة التحديات الصعبة. وقد وافقوا على ان يكونوا جزءاً من محادثات الامم المتحدة التي ستجري على مدى الاسابيع و الشهر المقبل. ونأمل كثيراً في ان يتمكن المشاركون خلال الايام القادمة من ايجاد مسار جديد يتم من خلاله خلق محصلة نهائية تستعيد سوريا المدنية ذات الطبيعة الموحدة وتكون قادرة على منع هذه الكارثة الانسانية الإستثنائية التي تتكشف امام اعين العالم.