سفارة الولايات المتحدة في دمشق

8 تموز/يوليو 2020

بيان حول تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا
السفير جيمس جيفري، الممثل الخاص لشؤون سوريا والمبعوث الخاص للتحالف العالمي لهزيمة داعش

ترحب الولايات المتحدة بتقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا الصادر في 7 تموز/يوليو. يشير تقرير اللجنة، الذي يركز على الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2019 إلى حزيران/يونيو 2020، إلى الآثار المدمرة لهجمات النظام السوري والاعتداءات الروسية في محافظة إدلب على المدنيين السوريين، الذين نزح الملايين منهم بالفعل من منازلهم بسبب حملة العنف المتهورة والمدمرة التي شنها النظام. وخلص التقرير إلى أن الهجمات التي تشنها القوات الموالية للنظام هي المسؤولة عن 534 من أصل 582 حالة إصابة ووفاة مؤكدة للمدنيين حققت فيها لجنة التحقيق، والعديد من حالات النزوح القسري الجماعي التي تم التحقيق فيها في الفترة المشمولة بالتقرير. وهذا تأكيد إضافي على إدانة نظام الأسد وداعميه على الغالبية العظمى من الفظائع التي لحقت بالشعب السوري، فضلا عن الظروف الإنسانية الرهيبة، بما في ذلك عدم وصول المساعدات الإنسانية. إن تقرير اليوم هو خطوة مهمة لمحاسبة نظام الأسد وحليفيه العسكريين، روسيا وإيران، على هجماتهم على الشعب السوري. وعلاوة على ذلك، تتفق نتائج لجنة التحقيق بشكل كامل مع التقارير الأخيرة الأخرى، بما فيها تقرير مجلس الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في شمال غرب سوريا، وتقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اللذان يوثقان فظائع نظام الأسد.

يذكر تقرير الأمم المتحدة أن لديه “أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن القوات الموالية للنظام ارتكبت جرائم الحرب المتمثلة في مهاجمة المنشآت الطبية والعاملين فيها عن عمد عن طريق شن غارات جوية” وكذلك “جريمة الحرب المتمثلة في شن هجمات عشوائية أدت إلى موت أو إصابة مدنيين …” ويضاف إلى ذلك “أن أفراد القوات الموالية للحكومة، وخاصة الفرقة 25 قوات المهام الخاصة، ارتكبوا جريمة الحرب المتمثلة في النهب والسرقة.” هذا بالإضافة إلى ما ذكره التقرير بأن القوات الموالية للنظام ارتكبت على الأرجح “جريمة الحرب المتمثلة في نشر الرعب بين السكان المدنيين.” كما وجد التقرير “أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن أعضاء جماعة هيئة تحرير الشام ارتكبوا جرائم حرب [متنوعة].

ويشير التقرير إلى أن “القوات الموالية للحكومة نفذت هجمات تتفق مع الأنماط الواضحة التي سبق أن وثقتها اللجنة، ما أثر على الأسواق والمنشآت الطبية”، وأن “الهجمات على المدارس برزت كواحدة من أبشع الأنماط في الصراع السوري.” كما يعتمد هذا التقرير بشكل جوهري أيضًا على تقرير مجلس تقصي الحقائق الذي أصدره الأمين العام في نيسان/إبريل، والذي خلص إلى أنه من المحتمل أن يكون نظام الأسد وحلفاؤه مسؤولين عن الهجمات التي أثرت على المستشفيات في شمال غرب سوريا والتي كانت جزءًا من آلية الأمم المتحدة لحل النزاعات لضمان أنها لن تكون مستهدفة بالعنف. لقد لاحظنا هذا النمط من الهجمات في أماكن أخرى، وكذلك استمرار استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، والتي يرتفع بعضها إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. إننا نستنكر ونشجب بأشد العبارات استمرار العنف المسلح والفظائع التي يرتكبها النظام ضد شعبه، ونطالب النظام بوضع حد فوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، ومحاسبة جميع الأفراد المسؤولين عن الفظائع.

إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بحملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لحرمان نظام الأسد من العائد المالي والدعم اللذين يستخدمهما لشن الحرب وارتكاب فظائع جماعية ضد الشعب السوري. فقط الحل السياسي للصراع على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 يمكن أن يؤسس لسلام دائم لإنهاء معاناة الشعب السوري. كما نؤيد بشدة التجديد العاجل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2504 (2020)، الذي يخول للأمم المتحدة القيام بعمليات إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح عبر الحدود من خلال نقاط العبور الأساسية، والتي تمثل شريان الحياة لملايين السوريين الذين لا يزالون يعانون من الفظائع المفصلة في تقرير اللجنة.