مقتطفات من كلمة السفيرة باور في مجلس الأمن الدولي حول سوريا

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة

سامانثا باور

المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة

مدينة نيويورك، ولاية نيويورك

4  أيلول/سبتمير 2014

مقتطفات من كلمة السفيرة باور، في لقاء مع وسائل الإعلام، عقب إجراء مشاورات في مجلس الأمن بشأن سوريا

كما ألقيت

طاب يومكم جميعًا. لقد أطلعت المنسّقة الخاصة سيغريد كاغ المجلس على التقدم الذي أحرزته المهمة المشتركة لمنظمة تحريم الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة بشأن إزالة برنامج الأسلحة الكيماوية المعلن عنها للحكومة السورية. وشرحت كيف دمّرت السفينة الأميركية كيب راي تدميرًا كاملا أخطر المواد الكيماوية التي أعلنت عنها سوريا، كما ناقشت خطط تدمير المرافق المتبقية التي تنتج الأسلحة الكيماوية.

ونوّهت المنسّقة الخاصة أيضًا بالعمل المستمر للسكرتارية التقنية لمعالجة التناقضات والحذف بشأن الإعلان السوري الأصلي. وبهذا الخصوص، شدّد عدد من أعضاء المجلس على أهمية تسوية المشاكل بالنسبة للتناقضات والحذف الذي ارتكبته الحكومة السورية في إعلانها الأصلي.

وأعرب بعض أعضاء المجلس عن قلقهم من استخدام الحكومة السورية لغاز الكلورين، وفق ما ذكرته لجنة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في التحقيق الذي أجرته في الشهر الماضي.

وفي حين ينتهي الدور الرسمي للمهمة المشتركة يوم 30 أيلول/سبتمبر الحالي، فإن أعضاء المجلس أشاروا إلى أن جهود إزالة الأسلحة الكيماوية لم تكتمل. وأعرب المجلس عن شكره للأمين العام “بان” لاستعداده ممارسة المساعي الحميدة في دعم تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2118.

——-

وعبّر بعض أعضاء المجلس، ومن جملتهم الولايات المتحدة، عن رغبتهم في استلام تقارير شهرية تتضمن أحدث الجهود المستمرة لإزالة برنامج الأسلحة الكيماوية السورية بصورة تامّة.

وأودّ أن أشدّد على أنه لا يزال ينبغي إنجاز الكثير من الأعمال حول برنامج الأسلحة الكيماوية السورية. ويجب على المجتمع الدولي أن يواصل الإلحاح على تسوية جميع التناقضات والحذف في إعلان سوريا الأصلي. ويجب علينا التيقن من أن الحكومة السورية ستدمر ما تبقّى من مرافق إنتاج الأسلحة الكيماوية في غضون الفترات الزمنية المفروضة وبدون أن يلجأ نظام الأسد إلى مماطلات وتعويقات متكررة ابتليت بها الجهود السابقة. ينبغي علينا أيضًا معالجة ما تردّد عن استخدام العسكريين السوريين لغاز الكلورين في مناطق المعارضة، حسب ما أورده تقرير لجنة التحقيق في آب/أغسطس المنصرم.

وفيما نعمل في سبيل تحقيق هذه الأهداف، يجب ألا تغيب عن أذهاننا حقيقة أن أسوأ أنواع العنف ما زال يهدّ أركان سوريا. لقد كثّفت الحكومة السورية اعتمادها على البراميل المتفجرة لشنّ حملة جوية غاشمة تستهدف المدارس والمباني السكنية والشوارع المكتظّة بالمواطنين. وفي الأشهر الستة الأوائل من هذه السنة، أسقط نظام الأسد ما معدّله 260 برميلا متفجرًا كل شهر- أي ثلاثة أضعاف ما أسقطه خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. ويواصل هذا النظام إطلاق الصواريخ على الأحياء السكنية، بما في ذلك مئات الصواريخ التي تساقطت على حي جوبر في الأسبوع الماضي، مما أسفر عن تدمير مربّعات سكنية بأكملها في المدينة.

إن التقدم الذي حققناه خلال العام الماضي في مضمار الأسلحة الكيميائية، والتقدم الحاصل في سوريا، لن يكونا كاملين أو حقيقيين حتى يضع العنف الدائر هناك أوزاره ويجري اتخاذ خطوات ملموسة باتجاه التوصل إلى حل سياسي.

——-

المراسل(ة):… ما هو مدى القلق لديكم حول إمكانية أن تكون داعش قد حصلت على بعض أنواع الأسلحة الكيميائية؟ كما أن حكومتكم أيضا دأبت على معارضة المطالب الدولية الداعية للتدخل عسكريا في سوريا،. وفي الأسبوع الماضي، عرض وزير الخارجية السوري التعاون مع الولايات المتحدة ضد الإرهابيين في بلاده. ما الذي تطلبه الولايات المتحدة حتى تتدخل في هذا الصراع؟ وشكرًا.

السفيرة باور: شكرًا لك. أود أن أقول أولا إن الرئيس أوباما كان على ما أعتقد واضحًا جدًا على مدى الأيام القليلة الماضية حول نيته وعزمه على حشد تحالف دولي للحطّ من قدرات داعش وتدميرها. والسبب الكامن وراء ذلك هو إدراك التهديد الذي تشكله داعش في كل مكان. ومن المؤكد إذا كانت لا تزال هناك أسلحة كيميائية في سوريا، فثمة خطر من احتمال أن تقع هذه الأسلحة في أيدي عناصر داعش. ويمكننا فقط أن نتخيل ما يمكن أن تفعله جماعة مثل داعش إذا حصلت على أسلحة من هذا النوع.

وفيما يتعلق بنظام الأسد، أود أن أقول أولا وقبل كل شيء أن الجهات الفاعلة في الميدان التي ظلت تخوض على مدى الأشهر السبعة الماضية معارك ضارية ضد داعش هي جماعات المعارضة المعتدلة، جماعات المعارضة السنية،. ولذا وكما أكد الرئيس، فإن أي أي مساهمة كبيرة وأي جهد شامل للتعامل مع داعش لا بد أن يشمل تقوية وتدعيم هذه الجماعات. وما زلنا نعتقد أن نظام الأسد – ووحشيته، والهجمات التي يشنها بقنابل البراميل المتفجرة، واحتمال أن يكون قد جرى استخدام غاز الكلورين، والهجمات السابقة بالأسلحة الكيميائية– فهذه هي أدوات تجنيد يستغلها المتطرفون لجذب المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى سوريا.

إن هذا النوع من التكتيكات التي يستخدمونها ضد المدنيين وضد الأحياء السكنية، وضد المدارس، هي الأساليب التي لا يمكن أن تكون متسقة مع استتباب السلام الدائم. إنها تكتيكات الهدف منها الترهيب والتخويف. وهكذا، فإن لدينا من جهة جماعة إرهابية وحشية وهمجية، ومن جهة أخرى لدينا جماعة وحشية – أو بالأحرى نظام وحشي، يشنون هجمات يرهبون بها أبناء شعوبهم، ويقتلون المدنيين، ويطلقون النار عشوائيًا على المناطق التي يعرفون أنهم يمكن أن يؤثروا على حياة المدنيين فيها ويتسببون في قتل وإيذاء النساء والأطفال وما إلى ذلك. ولذا وكما قال الرئيس أوباما، فإن الشعب السوري لا ينبغي أن يختار بين نوعين من الإرهاب: الإرهاب الذي لحق به من النظام والإرهاب الذي ترتكبه داعش…