بيان للرئيس أوباما حول موافقة الكونغرس على تدريب المعارضة السورية

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

واشنطن، العاصمة

18 أيلول/سبتمبر، 2014

بيان من الرئيس

حول التفويض الممنوح من الكونغرس لتدريب المعارضة السورية

قاعة المآدب الرسمية

الساعة 7:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة

الرئيسطاب مساؤكم.اليوم، لا تزال الولايات المتحدة تواصل بناء تحالف دولي واسع لإنهاك، وفي النهاية، تدمير التنظيم الإرهابي المعروف باسم داعش. وكجزء من الحملة الجوية، ستنضم فرنسا إلى عملية شنّ الغارات ضد أهداف داعش في العراق. إن فرنسا، باعتبارها واحدة من أقدم وأقرب حلفائنا، هي شريك قوي في جهودنا ضد الإرهاب، ويسرنا أن أفراد الجيشين الفرنسي والأميركي سيعملان معًا مرة أخرى نيابة عن أمننا المشترك وقيمنا المشتركة.

وعلى نطاق أوسع، فإن أكثر من 40 بلدًا- بما فيها بلدان عربية- عرضت المساعدة الآن كجزء من هذا التحالف. وهذا يشمل تقديم الدعم للقوات العراقية، وتعزيز الحكومة العراقية، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى المدنيين العراقيين، والقيام بدورها في مكافحة تنظيم داعش.

وهنا، داخل الوطن، يسرني أن أعضاء الكونغرس- بأغلبية الديمقراطيين وأغلبية الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ – قد صوتوا الآن لدعم عنصر أساسي من عناصر استراتيجيتنا، ألا وهو: خطتنا لتدريب وتجهيز المعارضة في سوريا حتى يمكنها أن تساعد على دحر هؤلاء الإرهابيين. وكما قلتُ في الأسبوع الماضي، أعتقد أننا نكون أقوى كأمة عندما يعمل الرئيس والكونغرس معًا. وأود أن أشكر القادة في الكونغرس للسرعة والجدية التي تعاملوا بها مع هذه القضية الملحة– وذلك تمشيًا مع مبدأ التعاون بين الحزبين، والذي يعد السمة المميزة للسياسة الخارجية الأميركية في أفضل حالاتها.

إن قوات المعارضة السورية هذه تحارب كلا من وحشية إرهابيي داعش وطغيان نظام الأسد. لقد قمنا بالفعل بتكثيف مساعداتنا، بما فيها المساعدة العسكرية للمعارضة السورية. ومع هذا الجهد الجديد، سنقوم بتوفير التدريب والمعدات لمساعدتهم على أن يصبحوا أقوى ويواجهوا الإرهابيين داخل سوريا. وستجري استضافة هذا البرنامج خارج سوريا، بالشراكة مع الدول العربية، وسيواكب ذلك زيادة دعمنا للحكومة العراقية والقوات الكردية في العراق.

وهذا يتمشى مع مبدأ رئيسي لاستراتيجيتنا، وهو أن القوات الأميركية التي تم نشرها في العراق لا ولن تخوض أي مهمة قتالية؛ فمهمتهم هي تقديم المشورة ومساعدة شركائنا على الأرض. وكما قلتُ لقواتنا أمس، يمكننا الانضمام مع الحلفاء والشركاء لتدمير داعش، دون أن تخوض القوات الأميركية حربًا برية أخرى في الشرق الأوسط.

إن الدعم القوي الذي قدمه الحزبان في الكونغرس لهذا الجهد التدريبي الجديد يُظهر للعالم أن الأميركيين متحدون في مواجهة التهديد الذي يشكله داعش، والذي ذبح الكثير من المدنيين الأبرياء. فمن خلال قتلهم الهمجي لاثنين من الأميركيين، يعتقد هؤلاء الإرهابيون أن بإمكانهم إرعابنا، أو تخويفنا، أو جعلنا ننأى بأنفسنا عن العالم، ولكنهم اليوم يتعلمون الدرس الصعب نفسه الذي تعلمه من قبلهم الطغاة والإرهابيون الحُقراء.

إننا كأميركيين لا نستسلم للخوف. فعندما تؤذون مواطنينا، أو عندما تهددون الولايات المتحدة، أو تهددون حلفاءنا– فهذا لا يفرق بيننا، وإنما يوحدنا. فنتآزر ونتكاتف، ونقف معًا– للدفاع عن هذا البلد الذي نحبه والتأكد من تحقيق العدالة، وكذلك للانضمام لأولئك الذين يسعون نحو مستقبل أفضل من الكرامة والفرصة لجميع الناس.

واليوم، تتواصل ضرباتنا ضد هؤلاء الإرهابيين. إننا نقوم باستئصال إرهابييهم. ونقوم بتدمير سياراتهم ومعداتهم ومخزوناتهم. ونحن نحيي طيارينا وأطقم المساعدين الذين يقومون بهذه المهام بكل شجاعة ومهارة.

إنني، وباعتباري القائد العام للقوات المسلحة، لا يمكن أن أكون أكثر فخرا واعتزازا بخدمتهم. وكما قلتُ لبعض من أفراد قواتنا أمس، إن أفراد الشعب الأميركي متحدون في دعمنا لهم ولأسرهم. وإننا وإذ نمضي قدمًا، كأمة واحدة، فإنني أطلب من جميع الأميركيين أن يجعلوا أفراد قواتنا وأسرهم في خواطرهم وأن يتوجهوا بالدعاء من أجلهم. وشكرًا جزيلا.

الساعة 7:05 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة