بيان للوزير كيري حول إذلال داعش للنساء والفتيات

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
واشنطن، العاصمة

14 تشرين الأول/أكتوبر 2014

بيان للوزير كيري
قيام داعش بإذلال النساء والفتيات والحطّ من إنسانيتهن

بعد مرور أيام قليلة شاهدنا فيها أفضل ما في الإنسانية حينما مُنحت ملاله يوسف زاي وكيلاش ساتيارثي جائزة نوبل للسلام، فإننا مرة أخرى نواجه أسوأ ما تجلّت عنه وحشية داعش وقسوتها. وما من أحد في حاجة ليتذكر الانحراف والشر الذي تمثله داعش. لكن لدينا الآن أحدث مثال على ذلك.

إن تنظيم داعش يفخر الآن بأنه صاحب الفضل في خطف، وسبي، واغتصاب، وبيع عدة آلاف من النساء والفتيات اليزيديات وغيرهن من الأقليات، فضلا عن تزويجهن قسرًا – وبعضهن لا يتجاوز من العمر الــ 12 سنة. وبالقدر ذاته من البشاعة والخسة، يسوّغ داعش معاملته تلك الجديرة بالازدراء لهؤلاء النساء والفتيات من خلال الزعم بأن الدين بطريقة أو بأخرى يُجيزها. هذا خطأ. خطأ شديد.

إن تنظيم داعشلا يمثل الإسلام، فالإسلام لا يقبل هذا الانحراف ولا يسمح بهذا الفساد. في الواقع، إن هذه الأعمال إنما هي تذكِرة بأن داعش هو عدو للإسلام. وقد أدان قادة المجتمع الدولي والقيادات الدينية من جميع العقائد والأديان بشدة ومرارا الأعمال المروعة التي يقترفها داعش، ونحن نحثهم على تأكيد التزامهم مجددًا من خلال الإدانة بأشد العبارات الممكنة تحويل النساء والأطفال إلى سلعة واعتبارهم غنائم حرب، بما في ذلك إخضاعهم للعنف الجسدي والجنسي الرهيب، والتخويف، والحرمان من الحرية.

إن هذه الأعمال تتجاوز جميع تعاريف وحدود الكرامة الإنسانية، ويجب تحديد هويات أولئك الأفراد المسؤولين عنها ومحاسبتهم محاسبة كاملة. وقد تحدثت عن ذلك بشكل أفضل السفيرة المتجولة لقضايا المرأة العالمية كاثي راسل حين قالت “إن مثل هذه البشاعة والوحشية ضد الأبرياء إنما تكشف رفض داعش الصارخ لأبسط صور التقدم الذي حققناه كمجتمع من الأمم وللقيم العالمية التي تربط وتوثق الحضارة.” إن الولايات المتحدة لن تقف موقف المتفرج فيما يستخدم داعش الخوف والعنف والقمع لتحقيق أهدافه.

إننا، ولكي نوقف حملة الإرهاب والرعب التي يشنها داعش ضد الشعبين السوري والعراقي، سنظل ثابتين في جهودنا لقيادة التحالف الدولي من أجل الحط من قدرات داعش وإضعافه وهزيمته. والولايات المتحدة ستواصل تتبع عمليات الاختطاف والسبي والبيع والاغتصاب والتزويج القسري والاعتداء على النساء والفتيات. وسوف نستمر في العمل مع الحكومة العراقية الجديدة للرد على وحشية داعش ضد النساء والفتيات من جميع الطوائف في العراق، بما في ذلك الأقليات السكانية الضعيفة المعرضة للمخاطر.