بيان من المتحدثة الرسمية جين ساكي حول الهجمات الأخيرة على المدنيين في سوريا

الهجمات الاخيرة على المدنيين في سوريا

الولايات المتحدة تُدين بأشد العبارات هجمات تنظيم داعش الارهابي يوم امس على القرى ذات الاغلبية المسيحية الآشورية في محافظة الحسكة شمالي شرق سوريا، حيث قاموا بإختطاف العشرات من المدنيين، بينهم نساء و اطفال و كهنة و كبار سن. والمئات من المدنيين غيرهم لا يزالون محاصرين في القرى التي يحيط بها مقاتلو داعش، ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين عناصر داعش و القوات المحلية التي تدافع عن مجتمعاتها.  لقد قام تنظيم داعش بحرق و تدمير المنازل و الكنائس و أدى العنف بحسب التقارير الى نزوح اكثر من ٣٠٠٠ شخص عن مناطق سكناهم. ونحن نطالب بالافراج الفوري و غير المشروط عن المدنيين الذين تم اختطافهم يوم امس و جميع الاشخاص المحتجزين لدى داعش.

ان استهداف داعش الاخير لأقلية دينية ما هو الا دليل آخر على تعامله الوحشي و اللإنساني مع كل الذين يعارضون اهدافه التقسيمية و معتقداته السامة. وإذ يواصل داعش الحاق الأذى بالأبرياء من جميع الاديان، فإن الاغلبية بين ضحاياه هم من المسلمين. ان الناس من جميع الديانات و العديد من رجال الدين من جميع انحاء المنطقة قد اتخذوا موقفاً موحداً في إدانة  انحراف و خِسَّة تنظيم داعش، بما في ذلك ما يرتكبه من عمليات القتل الجماعي والإغتصاب و الإستعباد الجنسي و الجلد و الرجم و الصلب و التعذيب وعمليات القتل العلني للرهائن.

والشيئ المؤسف الذي يبعث على الاسى هو ان ما يهدد السوريين ليس فقط اعمال العنف البشعة و الايديولوجيا القمعية لتنظيم داعش، بل ايضاً حملة الترويع المتواصلة التي يشنها نظام الاسد. فقد كثف هذا النظام مؤخراً ضرباته الجوية و عمليات القصف بالبراميل المتفجرة على حلب و يواصل إطباق حصاره على ضاحيتي دوما و الغوطة الشرقية في دمشق، مانعاً بذلك وصول المساعدات الانسانية الى من هم بحاجة ماسة اليها. وقد اكدت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة في الاسبوع الماضي مجدداً الوضع المتدهور، مشيرةً في تقريرها الاخير الى ان الشعب السوري لا يزال يعاني من الضربات الجوية التي يشنها نظام الأسد و البراميل المتفجرة و الاعتقالات العشوائية و التعذيب و العنف الجنسي و القتل. ومثله مثل داعش، فإن النظام السوري يُظهِر من خلال هذه الجرائم تجاهله التام لحياة الانسان.

من اجل وضع حد لهذه الاهوال اليومية، نظل ملتزمين  بقيادة التحالف الدولي للحط من قدرات تنظيم داعش و هزيمته و العمل من اجل التوصل الى حل سياسي من خلال التفاوض يوقف سفك الدماء و يؤمن مستقبل من الحرية و العدالة و الكرامة لجميع السوريين.